اعتبر اكثر من تسعين بالمائة من الذين شاركوا في استطلاع " المسلة " حول الموازنة المالية لمجلس النواب للعام ۲۰۱٤، والتي تضمنت مخصصات مالية لشراء دراجات هوائية وملابس، بان مناقشة البرلمان لهذه الموازنة بما تتضمنه من بنود وفقرات يعد استخفافاً بعقول المواطنين، في حين رفض نحو سبعة بالمائة من المشاركين، نعتها بهذا الوصف، ولم يفصح نحو ثلاثة بالمائة من المشاركين عن رأيهم الحقيقي.
وأقر البرلمان العراقي نهاية الشهر الماضي زيادة في موازنته المالية للعام ۲۰۱٤، بنسبة ۳۸% تتضمن مخصصات لشراء دراجات هوائية وملابس الثلاثاء، فيما انتقدت النائبة عن ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي، إقرار مجلس النواب مبدئياً على زيادة موازنته، معتبرة أنها تحتوي على أبواب " غير مبررة " من بينها شراء سلع استهلاكية.
وقالت الفتلاوي في مؤتمر صحفي بمجلس النواب إن " مجلس النواب صوت مبدئيا على موازنته للعام القادم وتضمنت مخالفات كبيرة وهدرا للمال العام ومبالغه في ابواب الصرف ".
وكانت الموازنة التي تم التصويت عليها في وقت مبكر والبالغة قيمتها ۵۲۸ مليار، قوبلت باعتراض بعض اعضاء المجلس الذين اعتبروها " نوعا من انواع الفساد والتبذير والصرف غير المبرر لاسيما وان الموازنة ستكون لعدة شهر وليس لسنة كاملة لان عمل مجلس النواب سينتهي بداية العام الجديد ".
وخصصت الموازنة مبلغ ۳ مليارات و۳۵۰ مليونا، للايفادات وزيدت مبالغ الصيانة من ۳ الى ۱۰ مليارات، وتضمنت قائمة الاستهلاك لمجلس النواب شراء سيارات حمل(لوريات) وصرف اموال لشراء دراجات هوائية.
و تتسائل الناشطة الرقمية ميس حبيب على صفحتها في تويتر عن " معنى تضمين الموازنة بابا للصرف تحت مسمى(نفقات ليلية) ".
ويرى حبيب احمد على صفحته الافتراضية ان " الموازنة قدمت على عجالة بسبب الانتخابات النيابية العام المقبل، والسياسيون يحتاجون للمال لتغطية الحملات الانتخابية وشراء الذمم ".
وأضاف " هناك عرقلة لتشريع قانون الاحزاب الذي يفرض على الاحزاب السياسية بيان مصادر تمويلها ومع الاسف فان اغلب الاحزاب الحالية تمول من جهات غير معروفة ".
وأثارت الموازنة ردود افعال بين الجمهور العراقي، اذ يتساءل الكاتب مكي الربيعي‎ عن " معنى شراء ملابس لأعضاء البرلمان بمبلغ مليار و۹۰۰ مليون دينار ".
ويرى الشاعر والكاتب صلاح حسن ان " اعضاء البرلمان اثبتوا بالفعل وبما لا يقبل الشك انهم لصوص علناً وعلى رؤوس الاشهاد ".
واسترسل في القول " انها مهزلة المهازل، ففي الوقت الذي يطالب فيه الشعب من النواب التنازل عن رواتبهم التقاعدية نراهم اليوم يضاعفون ميزانيتهم بكل صلافة، ضاربين مطالبات المواطنين الذين انتخبوهم عرض الحائط ".
وطالبت النائبة عن ائتلاف العراقية الحرة عالية نصيف رئاسة البرلمان بإعادة النظر في موازنة مجلس النواب لعام ۲۰۱٤ لانها " تضمنت أرقاما فلكية لا يصدقها العقل ".
وقالت نصيف " الحديثعن هذه المليارات بلغة الارقام بات يستفز مشاعر المواطن العراقي الذي يعيش تحت طائلة الفقر والعوز ويحسب الف حساب لأجور مولدة الكهرباء الاهلية التي لاتتجاوز ۵۰ ألف دينار ".
وشددت نصيف على " ضرورة اعادة مناقشة موازنة المجلس للعام ۲۰۱٤ بشكل أكثر شفافية وأكثر إنصافا للفقراء ".
ومن وجهة نظر الناشط الرقمي ابو رامي فان العراقيين الآن " وصلوا الى قناعة بعدم صلاحية من هم في البرلمان لتمثيل الشعب ".
ويوضح الكاتب موسى فرح متهكما بان " مجلس النواب العراقي ليس مؤسسة صناعية فتدخل من ضمن بنود نفقاتها مواد أولية ومواد نصف مصنعه ومواد احتياطية وديزل وفحم حجري ومواد تغليف وأجور عمال ".
لكن مجلس النواب اعتبر في بيان له الاسبوع الماضي ان " الحملة الظالمة التي يتعرض لها مجلس النواب بخصوص موازنته للعام المقبل هي استهداف سياسي للمجلس ومحاولة للتسقيط والتشهير بأعضائه "، مبينا، انه " في الوقت الذي يغض البعض البصر عن الموازنة المهولة لمؤسسات الدولة والتخصيصات المالية لبعض الأجهزة التي يتراجع اداؤها يوما بعد يوم ينبري هؤلاء لمهاجمة موازنة مجلس النواب ".