قال مركز إماراتى للدراسات والبحوث: إن مدير المخابرات الليبية أجرى مباحثات مهمة فى مصر، الأسبوع الماضى، مع عدد من قيادات جهاز المخابرات، فى مقدمتهم اللواء محمد فريد، مدير المخابرات، تضمنت تكثيف التعاون المشترك بين أجهزة المخابرات فى البلدين وتبادل المعلومات حول الخطط الإرهابية لعناصر الإخوان، وتجفيف منابع تزويد هذه العناصر بالمعلومات والإمكانات والأسلحة.

وأوضح المركز، فى تقرير حديثله، أن مدير المخابرات الليبية قدم معلومات حول عناصر الإخوان التى زارت ليبيا مؤخرا، فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى، وسعى بعضها للحصول على أسلحة ليبية بهدف إرسالها إلى «حماس» فى غزة، رغم أن الهدف كان تخزينها لصالح الإخوان. وتابع المركز: «تم خلال المباحثات التعرف على التجربة المصرية الأمنية فى التعامل مع قيادات الإسلام السياسى، خاصة الإخوان والتنظيم الدولى، للاستفادة منها فى مواجهة بعض المحاولات فى ليبيا من جانب هذا التيار، وسعيه لتشكيل ميليشيات عسكرية».

من جانبه، قال محمد صالح بويصير، الناشط والمعارض الليبى: «إن إخوان مصر، بالتعاون مع الإخوان فى ليبيا، نقلوا أسلحة ثقيلة من ليبيا إلى مصر، وهى التى يستخدمها الجهاديون الآن فى سيناء، عبر طائرات تابعة لسلاح الجو السودانى».

وأوضح «بويصير»، فى تصريحات أن أسلحة شملت «صواريخ ۱۰۷ ملم وآر بى جى وحرارى ومضادات للطائرات وغيرها»، كانت تبدأ رحلتها من منطقة «معيتيقة» شرق ليبيا، على متن طائرات نقل تابعة لسلاح الجو السودانى، إلى قاعدة «طبرق» الجوية؛ حيثيتم تفريغها ليتسلمها شخص يُدعى «الشيخ المطردى»، وهو أحد عناصر «الإخوان»، لينقلها إلى مزرعة فى جنوب «طبرق» ملاصقة للحدود المصرية، لإدخالها بالتعاون مع مهربين من منطقة «مطروح» وبمرافقة عناصر من الجهاديين فى سيناء ليتم نقلها إلى هناك.

وأكد «بويصير» أن هذه العملية دامت لأكثر من ۱۸ شهرا، كما رصدت واشنطن عملية نقل الأسلحة مؤخرا فى أبريل الماضى، وهو ما تسبب فى عدم إظهار معارضة جدية لعزل «مرسى»، لاستنتاجهم أن عناصر «التنظيم الخاص» التابع ل «الإخوان» يشاركون فى تأمين تلك العملية التى استمرت فترة طويلة.

على جانب آخر، قال مركز «المزماة»: إن تقريرا صدر عن جهاز سيادى فى مصر حول مصادر تمويل جماعة الإخوان وإنفاق هذه المبالغ من واقع المستندات التى تم العثور عليها داخل مقر الجماعة بالمقطم، كشف عن أن مصادر تمويل الجماعة من التبرعات الشخصية والشركات وعائد الاستثمارات يصل إلى ۵ مليارات دولار.

وأوضح التقرير أن من بين مصادر التمويل نصف مليار دولار عائد استثمار للجماعة والتنظيم الدولى فى استثمارات بعدة دول، منها تركيا وهونج كونج وقطر، بل وداخل إسرائيل أيضا؛ حيثيتم تحويل تلك العوائد إلى سندات فى بنوك سويسرية من خلال أسماء صورية.

وذكر التقرير أن الجماعة والتنظيم الدولى اعتمدا منذ عام ۱۹۸۸ على الرجل الغامض فى إدارة وإيداع هذه الأموال، وهو حسين شحاتة، أستاذ المحاسبة بجامعة الأزهر، وهو من الشخصيات المالية القادرة على تدوير هذه الأموال وإخفائها ووضع شبكة مالية سرية لا يعلم بها إلا عدد محدود من أعضاء الجماعة والتنظيم الدولى.

وأشار التقرير إلى أن هناك شخصيات من أبرز الممولين للجماعة، هم: مؤسس بنك «دار المال الإسلامى» وشركات «الأوف شور» التابعة(ناسو) بجزر البهاما، ويوسف ندا وغالب همت ويوسف القرضاوى وإدريس نصر الدين فى بنك «أكيدا الدولى»، وأن جميع التبرعات التى تحصل عليها الجماعة تصب فى الحسابات السرية وتوزع الأنصبة سنويا على القيادات، بخلاف مصاريف مكتب الإرشاد وتقدر بنحو ۱۰ ملايين جنيه سنويا، بخلاف ۱۰ ملايين تُصرف لإعلاميين بهدف تبييض وجه الجماعة والتنظيم الدولى.

وفيما يتعلق بزيارة ملك الأردن، عبدالله الثانى، لمصر، قال المركز: «إن عبدالله كشف خلال زيارته عن مخطط للتنظيم الدولى لقطع العلاقات بين مصر ودول الأردن والإمارات والسعودية، وإن الإخوان هم من خططوا لطرد العمالة المصرية من الأردن لشغل المصريين بالقضايا الخارجية بدلا من الأوضاع الداخلية». وتقرر خلال الزيارة تدعيم التعاون الأمنى بين مصر والأردن لرصد وإحباط أى تحركات أو مخططات من جانب «إخوان الأردن» لدعم «إخوان مصر».