شهدت مدينة العريش بمحافظة شمال سيناء حالة من الاستنفار الأمنى، صباح اليوم السبت، للبحثعن العناصر الإرهابية المتورطة فى الهجوم على مواقع أمنية تم استهدافها مساء أمس وفجر اليوم.
وكانت ۳ مواقع أمنية بالعريش، قد تعرضت لهجمات مسلحة شنها مسلحون مجهولون، مساء الجمعة وفجر السبت، أسفرت عن إصابة جندى.
وقالت مصادر أمنية وطبية بمحافظة شمال سيناء، إن مسلحين مجهولين أطلقوا فجر اليوم السبت، النار على قسم ثان العريش، وردت القوات على مصدر إطلاق النيران، وإن المسلحين أطلقوا عدة طلقات من أسلحة متوسطة على محيط القسم، دون أن يتسبب ذلك فى وقوع أضرار.
كما أطلق المسلحون النيران على قسم شرطة ثالثالعريش، وردت عليهم القوات، وهو ما أسفر عن إصابة مجند فى قدمه وأعقب ذلك قيام المجموعة المسلحة بإطلاق النار على نقطة أمنية تابعه للجيش على شاطئ العريش ثم لاذوا بالفرار.
ولم تشهد مدينتا الشيخ زويد ورفح حوادثإرهابية عقب اعتقال أحد المسلحين برفح بالقرب من معسكر قوات الأمن المركزى، مساء الخميس، وتشير مصادر مطلعة إلى أن المعتقل هو فلسطينى الجنسية وسبق له الهروب من قطاع غزة عقب تولى حركة حماس مقاليد حكم القطاع، واستقر فى مدينة رفح المصرية، ويرجح أنه يمتلك مهارات عالية فى القتال.
وأكدت المصادر أنه تم نقل المعتقل من سيناء للتحقيق معه بالقاهرة بمعرفة أجهزة أمنية سيادية.
وتواصلت ردود الفعل الأهلية الغاضبة على العمليات الإرهابية بشمال، ونظم عدد من شباب مدينة العريش مساء الجمعة تظاهرة تنديد ضد الإرهاب بميدان النافورة بحى ضاحية السلام، وخلالها أكد المتظاهرون على دعوتهم للجيش لاستئصال الإرهاب وملاحقته.
شارك فى التظاهرة الشباب وعدد من الأهالى، وخلالها هتف الجميع بعبارات مؤيدة للجيش ورفع المتظاهرون علم مصر وصور وزير الدفاع.
على صعيد متصل عادت قوات الشرطة للظهور فى مدينة العريش من خلال مدرعات تجوب أنحاء الشوارع الرئيسية فى المدينة، وتسيير حملات أمنية للقبض على مطلوبين من الهاربين من أحكام والمشتبه فيهم، فضلاً عن التفتيش على الأكمنة الأمنية بمدخلى العريش الشرقى بمنطقة الريسة والغربى بمنطقة الميدان.
ولا تزال شوارع كافة مدن المحافظة تخلو من التواجد الميدانى لرجال المرور، فى الوقت الذى لم تُسجل فيه أى حوادثمرورية تذكر.
وتنتشر قوات من الجيش والشرطة أمام مقر محافظة شمال سيناء الذى يصل إليه الأهالى بحذر شديد نظراً لكونه يقع فى محيط مناطق أمنية، وهى مديرية أمن شمال سيناء والمستشفى العسكرى وكمين ميناء العريش ومقرات قيادية عسكرية ونادى ضباط القوات المسلحة، وتتعرض بين الحين والآخر لإطلاق نار بمحيطها وتطلق أكمنة الحراسة نيران تحذيرية.
من جانبه، قال المهندس خالد عبد البديع، نائب رئيس الشركة القابضة للغازات " إيجاس "، استمرار توقف عمليات إصلاح خط الغاز للأردن، الذى تعرض للتفجير على أيدى مجهولين، بسبب الهجمات الإرهابية التى تشهدها حاليا سيناء.
وأشار عبد البديع فى تصريحات خاصة إلى أن إمدادات الغاز للأردن لازالت متوقفة، وأن الأردن تعتمد حاليا على الوقود البديل فى إنتاج الكهرباء، حيثتعتمد على السولار بشكل كبير، لافتا إلى أن إيجاس استلمت الخط من النيابة بعد انتهاء عمليات التحقيق، وننتظر هدوء الأوضاع بسيناء لبدء العمل فى عمليات الإصلاح التى لن تستغرق سوى ۸ أيام للانتهاء من إصلاح الخط.
وكانت إمدادات الأردن من الغاز المصرى قد انتظمت خلال الأشهر الماضية بكميات محدودة من الغاز تصل إلى ۱۰۰ مليون قدم مكعب غاز يومى، بعد نجاح حكومة الأردن فى إجبار الحكومة المصرية على انتظام ضخ الغاز لها، بكميات يومية تصل إلى ۳ ملايين متر مكعب غاز، بعد تهديدات الأردن بتسريح العمالة المصرية بالأردن، ورغم ما تعانيه المصانع المصرية من نقص حاد فى كميات الغاز الذاهبة إليها.
وقد تواصلت محاولات المجموعات الإرهابية بسيناء لاستهداف نقاط تمركز الجيش والشرطة، ومؤخرا نجت أعداد من قيادات أمنية رفيعة المستوى من موت محقق، بعد أن قام مجهولون بزرع عبوة ناسفة بجانب فندق يقيمون به بالعريش منتصف الليلة الماضية.