يبدأ الرئيس الإيراني المنتخب الدكتور حسن روحاني السبت الثالثمن اب اغسطس ولايته كرئيس عاشر للجمهورية الإسلامية الإسلامية، بعد إجراء مراسم التنصيب واليمين التي ستقام له في العاصمة طهران، والتي سيحضرها عدد كبير من الرؤساء والمسؤولين ووزراء الخارجية في الدول المجاورة والصديقة.
وستجري مراسم التنصيب يوم السبت ۳ آب / اغسطس بحضور قائد الجمهورية الاسلامية الايرانية آية الله السيد على الخامنئي وكبار القادة والمسؤولين في البلاد. وتجرى مراسم اليمين في مبنى مجلس الشورى الاسلامي(البرلمان) أمام الأعضاء وسيقدم الرئيس روحاني قائمة بأسماء أعضاء حكومته الجديدة الى رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني للحصول على ثقة أعضاء البرلمان. وسينهي الرئيس المنتهية ولايته الدكتور محمود احمدي نجاد ولايته الثانية اليوم الجمعة ليسلم المسؤوليات للرئيس الجديد على أمل أن يتمكن الرئيس المنتخب من إدارة البلاد وبدء دورة رئاسية جديدة تستغرق أربع سنوات. وكان الرئيس حسن روحاني قد أنتخب في الدورة الاولى من الإنتخابات الرئاسية في الرابع عشر من حزيران / يونيو الماضي، رئيسا جديدا لإيران، حصل خلالها على ٦ / ۱۸ مليون صوت من أصل ۷/۳٦ مليون صوت أي بنسبة تبلغ ٦۸/۵۰ بالمائة. وكانت مشاركة الشعب الإيراني مشاركة كثيفة بلغت ۷/۷۰ بالمائة من أصل عدد الناخبين يبلغ ۵/۵۰ مليون ناخب. ولد الدكتور حسن روحاني ٦٤ عاما، في مدينة سرخه في محافظة سمنان التي تبعد ۲۱۷ كيلومترا شرق العاصمة طهران. وأكمل دراسته الإبتدائية والثانوية في مسقط رأسه ودخل الحوزة العلمية في قم وتلقى الدروس الحوزوية فيها وواصل دراسته الأكاديمية في جامعة طهران التي حصل فيها على شهادة البكالوريوس في القانون وواصل دراسته في جامعة كلدونيان غلاسكو البلجيكية حيثحصل على شهادة الماجستير في القانون العام وحصل على شهادة الدكتوراه في القانون الأساسي من نفس الجامعة. تولى الرئيس المنتخب مناصب عديدة بعد إنتصار الثورة الإسلامية، كان أبرزها: عضو مجلس الشورى الاسلامي(البرلمان)، عضو مجلس الخبراء، ممثل قائد الثورة في المجلس الأعلى للأمن القومي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام ورئيس مركز البحوثفي مجمع تشخيص مصلحة النظام. أدار الحوار مع ثلاثدول اوروبية، بين عامي ۲۰۰۳ و۲۰۰۵ حول الملف النووي الايراني. كما طرح الرئيس الايراني حسن روحاني شعار " حكومة التدبير والأمل " عند بدء المعركة الانتخابية واعتبر في أول مؤتمر صحفي عقده بعد فوزه في الإنتخابات الرئاسية ان اولوية حكومته على صعيد العلاقات الخارجية تقوم على إرساء علاقات ودية مع جميع دول الجوار تأسيسا على مبدأ حسن الجوار والإحترام المتبادل. واكد روحاني ان سياسته تتركز على التعامل البناء مع العالم معربا عن امله بان تتحسن العلاقات مع العالم وتابع قائلا: الأجواء التي نعيش فيها ستتحول الى فرصة جديدة تتحسن فيها العلاقات بين ايران والعالم. وقال الرئيس المنتخب ان اولوية حكومته تقوم علي تعزيز العلاقات مع دول الجوار والدول الاسلامية ودول حركة عدم الانحياز، فضلا عن دول امريكا اللاتينية. ان الانتخابات الرئاسية في ايران جرت بصورة حرة ونزيهة في أجواء ديمقراطية، حيثشارك المواطنون بملء ارادتهم فيها وبلغت نسبة المشاركة الأعلى بالمقارنة مع الإنتخابات التي تجري في مختلف دول العالم. إن ما يلفت الإنتباه، أن تداول السلطة في ايران يجري بسهولة ويسر ودون عنف وفي شفافية تامة، على عكس ما جرى أخيرا في بعض دول المنطقة وما يجري في بعض دول الجوار حيثلم تشهد أية انتخابات، ولا يحق للمواطنين فيها التعبير عن آرائهم واختيار من يرغبون في حكم بلادهم، بل يواجهون القمع إذا ما طالبوا بحقوقهم وعبروا عن تطلعاتهم المشروعة.