في اول اعتراف علني يؤكد هزيمة الجماعات المسلحة في " حي الخالدية " في حمص وسط سوريا، التي كانوا يسمونها " عاصمة الثورة "، أعلن ناشطون في المعارضة السورية سيطرة قوات النظام على حي الخالدية الاستراتيجي، وبذلك توجيه ضربة أخرى لمقاتلي المعارضة الذين كانوا يعتبرون سقوط الحي بمثابة " سقوط الثورة " كما ظهروا في اشرطة الفيديو على مواقع الانترنت وهو يوجهون نداء الاستغاثة لانقاذهم من موت محقق على يد قوات الجيش السوري.
و اعترف مقاتلو المعارضة بان عناصرهم انسحبوا من نحو ۹۵ في المئة من حي الخالدية، بحلول ظهر يوم الاثنين بعد غارات جوية أعقبها قصف بصواريخ أرض أرض ومدافع الهاون، فيما يؤكد التلفزيون الرسمي والمشاهد التي عرضها عن تجول الجنود في كافة ارجائها ان الحي برمته سقط بيد الجيش،وان بقايا الجماعات المسلحة واغلبهم من جنسيات عربية واسيوية هربت منه فيما بلغ عدد قتلى تحرير الحي منهم اكثر من ۱۲۰۰ قتيل وعشرات الاسرى وفرار نحو ۲۵ مسلحا، وفسر الخبراء العسكريون سبب قلة الناجين من المسلحين من معارك تحرير " حي الخالدية " الى الخطة العسكرية المحكمة التي وضعها الجيش السوري لوضع المسلحين في طوق محكم حتى لاينجو منهم احد، وهذا ما حدثكما خطط له. وحسب محللين عسكريين، فان قوات الجيش السوري بدأت هجومها قبل شهرعلى معاقل الجماعات المسلحة الذين ظلوا لاكثر من عام يحفرون الخنادق والانفاق في حمصويزرعون مئات العبوات الناسفة حول الحي، وساعده للتفرغ لتحرير الحي، السيطرة على مدينة القصير وقطع خطوط إمداد الجماعات المسلحة إلى المدينة. ويرى المحللون أن السيطرة على حمص، بالإضافة إلى أهميتها الرمزية، تساعد الجيش السوري في تأمين رقعة أرض متصلة من مينائي اللاذقية وطرطوس إلى العاصمة دمشق، في وقت بات يستعيد زمام المبادرة بشكل محكم لا تقلل منها البيانات المربكة التي تصدرها الجماعات المسلحة او " ادريس " رئيس ما يسمى اركان جيش الحرومقره اسطنبول، عن مزاعم بالحاق الهزائم بالجيش هنا وهناك. هذاولوحظ التخبط الذي وقعت فيه قناتا " العربية " الموولة من المخابرات السعوديةو" الجزيرة " الممولة من المخابرات القطرية، حيثحاولتاومنذ اثلاثة ايام التغطية على الهزائم التي لحقت بالجماعات المسلحةواغلبها من الجماعات الوهابية السلفية التابعة ل " جبهة النصرة "و" كتائب عمر "و" لواء التوحيد "،وكانت تتحدثعن " هزائم " تلحقها الجماعات المسلحة بالجيش السوري في حي الخالدية وعن تراجع لقواته، حتى صمتت القناتان فجاةومنذ يوم امس الثلاثاء عن تكرار هذه المزاعموعن بث" اكاذيب " المتحدثين باسم الجماعات المسلحة،وانتقلت الى تبرير هزيمة المسلحين ب " عدم وجود تكافؤ في اسلحة الطرفين، في وقت كشفت تقارير تلفزيونية عن اسلحة حديثة ومتطورة لدى المسلحين. هذاودللت معارك اعادة السيطرة على حي الخالدية " عاصمة الثورة " كما تسميه الجماعات المسلحة على عدة تطورات، منها: انهيار الروح المعنوية للجماعات المسلحة رغم انها ترفع شعارات جهادية تحفز على التضحية كما تعمل " جبهة النصرة " المرتبطة بالمخابرات الاردنية والتركية وتتلقى دعما من المخابرات القطرية والسعودية، كما دللت على صدقية البيانات التي يصدرها الجيش السوري عن عملياته في مهاجمة اوكار المسلحينوتطهير قصبات واحياء منهم، ولوحظ تنام ثقة السوريين بالبيانات العسكرية التي يصدرها الجيش او المصادر الامنية عن العمليات العسكرية التي تنفذها وحدات الجيش، بشكل لافت للنظر، بالاضافة الى الى نمو حالة من الردة عند قطاعات غير قليلة من السوريين عن التعاطف مع الجماعات المسلحة الذين رفعوا شعارات طائفية والجهادية فيما ارتكبوا مجازر مروعة بحق المدنيين بالاضافة الى التصفيات التي جرت بينهم تنافسا على مناطق النفوذ او التورط بقضاي مخلة بالاخلاق والشرف حسب مجللين سوريين.