صدر العدد الجديد لنشرة عن معهد دراسات الامني القومي التابع لجامعة " تل ابيب "، و ركز على القرار الاوروبي الصادر اخيرا، بادراج ما تم تسميته " بالجناح العسكري لحزب الله "، على لائحة الارهاب الاوروبية.
واشارت النشرة الى ان مسار اتخاذ القرار، الذي جاء ملتويا، تضمن تسوية داخلية واسعة بين دول الاتحاد، مع مجادلة حادةوساخنة بين الدول، في اعقاب الهجوم في تموز الماضي، في مدينة بورغاس البلغارية، وتحديدا حول توافر دليل قاطع يشير الى ان حزب الله هو المسؤول عن الهجوم، وكيفية الرد في حال تبين ذلك ".ورأت النشرة ان " التحرك ضد حزب الله قادته بريطانيا وهولندا، مدعومةً من الولايات المتحدة،وقد حصل الضغط بشكل اكثر بعد إعلان الحكومة البلغارية في شباط ۲۰۱۳ بأن حزب الله هو الذي يقف خلف تفجير بورغاس. وساهمت التقارير الكثيرة حول أنشطة حزب الله في أوروبا؛ في دعم التوجه، كما ساعد التورط العسكري المتعاظم لحزب الله في سوريا على تجاوز التردد الاوروبي، بينما على الصعيد الدولي، جاء قرار مجلس التعاون الخليجي اخيرا، في تسمية حزب الله كمنظمة ارهابية، كي يدعم التوجه الاوروبي ضد حزب الله، ناهيك عن الضغط الأمريكيوالصهيوني الذي مكن من انهاء الانقسامات الداخلية حيال هذه القضية ". واضافت: " بالنسبة للعديد من دول الاتحاد الأوروبي، فان تبني القرار هو مواجهة صارخة، يصحبه قلق من تأثيره الواسع في لبنان باتجاه زعزعة استقراره الامني. وتخشى دول مثل إيطاليا وأسبانيا وإيرلندا، على قواتها العاملة في لبنان في اطار القوات الدولية اليونيفيل، اذ ان معاداة حزب الله من شأنها ان تزيد المخاطر على هذه القوات المنتشرة في لبنان. كما ان هناك خطرا واشكالية، وهو تأثير تسمية حزب الله كمنظمة إرهابية، سلبا في التعامل مع الحكومة اللبنانية، كون حزب الله عضوا فيها ". وتابعت القول: " في اطار المساعي لتجاوز هذه المشاكل، وتمكين القرار من الحصول على الاجماع الضروري لاصداره، تقرر تبني مقاربة بريطانيا، بالتمييز بين الجناحين العسكري والسياسي لحزب الله، بوضع الأول على لائحة الارهاب والاعتراف بالثاني. ومن هنا، جاء التفريق الصوري والمفترض بين الفرع السياسي والفرع العسكري لحزب الله ".واشارت الى انه " من وجهة نظر تقنية، لا تحقق محاولة التفريق هذه الهدف المرجو منه. ولكن من وجهة نظر سياسية، فإن الطريقة الوحيدة التي تمكّن من تحصيل إجماع دول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والبالغ عددها ۲۸، لتسمية حزب الله كمنظمة إرهابية كانت في " تليين الصفعة " وتبني المقاربة التي تنتهجها بريطانيا ". وسألت " لكن ما هي التداعيات؟ "، وقالت " ينبغي النظر الى القرار كتصريح سياسي قوي ضد النشاط الإقليمي المتنامي لحزب الله وخاصة ضد دوره في سوريا. وفي هذا الصدد، تساعد تسمية حزب الله منظمة إرهابية على إضعاف الشرعية السياسية للمنظمة وموقفها الدولي، الذي يعتبر الحزب كل منها ذو أهمية كبرى بالنسبة إليه ".وتابعت " سيطلب من دول الاتحاد الاوروبي، تجميد وحظر نقل الاموال الى الأفراد والمجموعات والكيانات المرتبطة بالجناح العسكري لحزب الله، إلا أن الشيطان يكمن في التفاصيل: تجميد الأصول أو حظر نقل الأموال، سيتطلب اثباتا بأن بالأموال المشتبه بها هي مرسلة إلى الجناح العسكري لحزب الله، وليس لمؤسساته السياسية والاجتماعية "، معتبرةً انه " امر يشكّل عقبة عملية حقيقية أمام التطبيق الفعلي للقرار. بالإضافة، ينبغي أن لا يكون لتسمية الجناح العسكري للحزب أي تأثير سلبي على تمكّن الاتحاد الأوروبي للقاء أعضاء من الحزب والتفاعل معهم وكذلك لا يجب أن يؤثر على حرية الحركة وزيارة الخارج، بالنسبة لعناصر حزب الله ".