قالت المصادر النيابية ان صفقة تهريب السجناء من قادة الإرهاب والقاعدة وما يسمى دولة العراق الإسلامية بلغت قيمتها قرابة مليار دولار، وكشفت عن ضلوع عدد كبير من المسؤولين الحكوميين بالاشتراك مع المخابرات القطرية في ترتيب عملية اقتحام السجون المذكورة التي خطط لها منذ 5 شهور تقريبا، مبينة أن فريق أميركي خاص كانت له اليد الطولى في الصفقة المذكورة. وأشارت المصادر إلى أن مسؤولين كبار في الحكومة كان لهم علم واطلاع بهذه الخطة وقد استلم كل منهم حصته مسبقا مقابل تسهيل الإجراءات الخاصة بالاقتحام وتهريب المعتقلين ومن بينهم 17 قياديا خطيرا جدا وبارزا في تنظيم القاعدة والتنظيمات الإرهابية ضمنهم 6 من جنسيات عربية وأجنبية. وانتقدت المصادر ردة فعل وزير العدل وكادره ومحاولة التغطية على الحدث بتكريم مسؤولين في تلك السجون وتصوير المشهد على انه محاولة اقتحام فاشلة، لافتة إلى أن المحاولة كانت ناجحة جدا وان عملية اقتحام سجن ابو غريب كانت للتمويه فقط ولشغل الجهد الأمني وتشتيت انتباهه. وأوضحت أن الهدف من العملية إطلاق رؤوس القاعدة والإرهاب ودولة العراق الإسلامية وهي جماعة إرهابية مدعومة من الخارج ومن أحزاب في الداخل وليس جميع السجناء، منبهة إلى أن الإحصائيات والأعداد الكبيرة التي أعلنت جاءت للمناورة وإشغال الرأي العام. وذكرت المصادر أن بعض التقارير المسجلة لنقاط التفتيش في المنطقة كشفت عن تغيير 10 مسؤولين كبار لم تسمهم، طريقهم عبر بوابة الشعب أو بوب الشام في خطوة تثير الشكوك فضلا عن تحريك واجبات ضباط صغار ومراتب في داخل السجن وخارجه وعلى بعض نقاط التفتيش في المنطقة القريبة من السجن والمحيطة به قبل أسبوع، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تعطي قراءات يمكن الاعتماد عليها في التحقيقات بملابسات الحادث. وأبدت المصادر المطلعة استغرابها من تغيير 10 مسؤولين كبار لمساراتهم يوم الحادث خاصة وأنهم اعتادوا المرور عبر الطريق الذي يقع عليه سجن التاجي. وكانت تقارير اعلامية قد أكدت ان عددا يتراوح بين 500 الى 1000 سجين تم تهريبهم من السجن اثناء هجوم متزامن على سجن التاجي وابو غريب في العاصمة العراقية.