إسرائيل قلقة وحذرة. تحت هذا العنوان كتب مايكل جيرسون في صحيفة الواشنطن بوست مقالاً من مرتفعات الجولان المحتل، أشار فيه إلى الإرباك الحاصل داخل الكيان الصهيوني على خلفية ما يجري في الأراضي السورية المحاذية.
يقول الكاتب إن " القرية الشركسية المهجورة زوريمان تقدم وجهة نظر عبر(ما يسميه) الحدود الصهيونية المحصنة مع سوريا. حيثتحكم القوات السورية النظامية سيطرتها على المنطقة الممتدة من معبر القنيطرة حتى رُحينة ". " فيما تعكف عناصر(ما يُسمى) الجيش السوري الحر على تنفيذ هجمات من الشمال والجنوب، في محاولة لإغلاق الممر.. وفي النطاق الأبعد جنوب سوريا، تهيمن الجماعات الجهادية العالمية ". ويعتبر الكاتب أن " الكيان الصهيوني هو الآمن نسبياً في عين عاصفة الشرق الأوسط. لكن هناك آفاق لصراع على كل جانب من جوانبه تقريباً ". " وفقاً للسفير الصهيوني السابق لدى الولايات المتحدة، سَلاي ميريدور،(يضيف الكاتب)، إن سلام إسرائيل البارد مع مصر لا يزال هشاً، وقد يسمح الجيش المصري المربك للجهاديين بالتسبب بالمشاكل في سيناء. ونحن ننظر إلى الأردن ونصلي ". ويرى الكاتب أن " الموقف الصهيوني العام هو في حالة من القلق والحذر – وهو موقف مفهوم من أشخاص لديهم تاريخ طويل من عرض العضلات لم يصحبه الكثير من النهايات السعيدة ". على حد تعبيره. ثم ينقل عن ميريدور قوله: " إن كل شيئ يبدو سيئاً. وهنالك شعور بأن باستطاعنا أن نكون مستعدين، لكن ليس هناك من تدبير استباقي يمكننا فعله حيال ذلك ". " وبالتالي، فإن السياسة الخارجية الصهيونية تقوم على رد الفعل. لأنها تركز على تعطيل التهديدات على المدى القصير، بدلاً من وضع استراتيجيات طويلة الأمد. وقد تحولت السياسة الصهيونية نحو المخاوف الداخلية ". " والعديد من الشخصيات السياسية الصهيونية يساورها القلق من أن الولايات المتحدة أصبحت أيضاً في حالة من رد الفعل، التي تركز على تعطيل التهديدات على المدى القصير بدلاً من وضع استراتيجيات طويلة الأجل، " " فضلاً عن القلق من أن سياسات الولايات المتحدة قد تحوّلت عملياً باتجاه القضايا الأميركية الداخلية ".