لم تكتف الحملات الإعلامية ضدالجيش اللبنانيبفبركة الأخبار الكاذبة عنه بل طاولت أيضاحزب اللهمثيرة شائعات وأكاذيب عن أسباب المعركة التي زعم أنها بسبب شقتين لحزب الله كان يستخدمهما كمركزين عسكريين لإطلاق النار على جماعة الأسير منهما. مزاعم سرعان ما تم كشف زيفها بعد انتهاء المعارك.
تقرير… يجب أن تسكر الشقق، قلنا لن نهدأ إلا ليعود التوازن والكرامة إلى لبنان… وهذه سمير جارة الشيخ احمد الأسير أضاعت منزلها ومع ذلك تشكوا هي وجار لها الشقتين التين رفعت عليهما للتو الرايات الصفراء… الشقتين المدججين بالسلاح الذين هم عملوا الفتنة خلال أسبوعين وثلاثة وشهر، هيدا الشيء لا يصح… فبعد تململ أهل المدينة من عدم المساواة بالتعامل مع المظاهر المسلحة والتندي بما أسموه الكيل بمكيالين، قام حزب الله بإخلاء شقتين أمنيتين تابعتين له تقعان بالقرب من المجمع الذي كان يتحصن فيه الأسير، وذلك بهدف إعادة الهدوء إلى المدينة بحسب مصادر الحزب. هاتان الشقتان لطالما شكلتا نقطة خلاف بين حزب الله والأسير، الذي كان يشكوا دوماً من تكديس حزب الله للأسلحة فيهما واستخدامهما لمراقبته على حد قوله، هذا وكان الأسير قد هدد بعمل عسكري لإخلاءهما قبل لاشتباك مع الجيش. هذه هي إحدى الشقق التي كان يقول أحمد الأسير أنها لحزب الله وأنها نقطة متقدمة في مربعه الأمني، سنشاهد بالكاميرا هذه الشقة التي تضررت بشكل كبير جراء سقوط القذائف عليها جراء هذه الاشتباكات، وهذه الشقة يسكنها المواطن علي قجوق من الجنوب، ولكن أي من الأسلحة لا يوجد بهذه الشقة وهي شقة سكنية… ومثلما رأيت أنت أين يوجد سلاح وأين يوجد معسكر، لا يوجد شيء. شقة سكنية لنا، للعيلة… اليوم كذلك رجعتم تتفقدون البيت، اليوم كيف كنتم عندما كان يهدد؟ كنا كل الوقت على أعصابنا وكل الوقت يوجد استفزازات، آخر فترة عشنا برعب.. هذه هي شقة أخرى أيضاً في المجمع الأمني السابق لأحمد الأسير وتقطنها إحدى العائلات التي تناصر حزب الله سياسياً ولكن لم تكن كما كان يقول الأسير يقطنها مسلحو حزب الله.. سنشاهد بهذه الكاميرا هذه الشقة التي تظهر من خلال الأثاثأنها كانت تسكنها عائلة مقيمة دائماً هنا… هذه الشقة أنت ومن تسكنها؟ أنا وزوجتي ساكن فيها منذ سبعة أشهر وهم يفكرون انه يوجد فيها مسلحين. مثل ما رأيتم أنتم لا يوجد فيها أحد إلا أنا وزوجتي، وكانوا يأتون إلينا يستفزوننا. إذن هذه هي حقيقة الشقتين التابعتين لحزب الله كما زعمت قناتا المستقبل والعربية والتي خصصت الأخيرة قبل معركة صيدا بأيام ترويجا مطولا عن أحمد الأسير جعلت منه زعيما يتصدى يعادي حزب الله ويقاتل باسم السنة كما تزعم قناة العربية التي تناغمت في ذلك مع رؤية الإعلام الإسرائيلي لما حدثفي المدينة اللبنانية الجنوبية في أواخر الثمانينيات الميلادية كانت انطلاقة الأسير في مجال الدعوة ببناء مسجد بلال بن رباح في صيدا، قبل أن يحظى بانتشار أكبر منذ نحو عامين بعد مواقف أطلقها ضد حزب الله وأمينه حسن نصر الله، بعد اشتباكات مسلحة بين عناصره وعناصر حزب الله في مدينة صيدا، أدت إلى زج الجيش اللبناني في معركة اعتبر الأسير الجيش فيها متواطئ مع حزب الله لمحاربة السنة في لبنان… عادت مشاهد الحرب الأهلية إلى لبنان، الانقسام الطائفي في لبنان اصبح عنيفاً في هذا المسجد في صيدا يتحصن شيخ سلفي يعارض نصر الله والأس، الجيش اللبناني حاصره وبمساعدة حزب الله، اندلعت معركة حقيقية ۱٦ جندي لبنانياً قتلوا و۳۰ ناشطاً سلفياً قتلوا أيضاً… الآن تدور اشتباكات… وهذه المعركة بكلها وكلكلها على أساس طائفي سنة ضد شيعة من حزب الله من مع الأسد ومن ضده، الفوضى الطائفية في لبنان عادة دموية بخطوات صغيرة وبذبيب يصبح لبنان مكان غير هادئ، وفيما سوريا منقسمة بين السنة والعلويين والشيعة حزب الله يخوض في بيته حرباً وكذلك الجيش اللبناني الذي يظهر ميلاً للجانب الشيعي أكثر من ميله للجانب السني، الأسلحة القديمة التي خزنت في المستودعات تخرج، وهذه هي مجرد البداية. س: بعد كل ما شاهدنا دكتور منصور برأيك لماذا يراد برأيك تصوير المعركة بين الجيش اللبناني وجماعة الأسير بالمذهبية؟ ج: كما ذكرنا في السؤال السابق أن العمل بشكل دائم ومستمر على أن تتحول المنطقة بكاملها من ضمنها لبنان إلى صراع سني شيعي، وهذا ما دأب عليه الغرب بإعلامه وبكل سياسييه، وهذا ما نلاحظه عبر وسائل الإعلام التي تركز على حالة التقسيم والتفتيت ضمن الساحة العربية بعد ان فشلت كل المحاولات فتم تحويل الصراع بدل ما يكون الكيان الصهيوني هو وجهة العرب والمسلمين ألغيت صفة العربية عن هذه الأمة وحتى الإسلام وتحول إلى تفتي هذا الإسلام بين شيعي وسني وبين قبائل وعشائر في مناطق أخرى، من هنا كل الأهداف ترمي هي أبعد من موضوع الجيش اللبناني عندما تسقط هذه المؤسسة العسكري التي تحتضن كل الشعب اللبناني، وعلى الشعب اللبناني أيضاً أن يكون الداعم والواقف والمغذي لهذه المؤسسة العسكرية، يعمل الآن على إسقاط هذه المؤسسة بهدف تحويل الصراع وتدوير الكيان اللبناني والعودة به إلى الوراء إلى حالة طائفية مذهبية. س: لو عدنا قليلاً إلى وسائل الإعلام كيف تفسر التناغم بين قناة المستقبل وقناة العربية والقناة السعودية طبعاً، والقناة العاشرة الإسرائيلية في تصوير الوضع وكأنه معركة مذهبية؟ ج: لا شك أننا الآن أمام صراع ليس هو في صراع داخلي، هو صراع ذات إقليمي بل ابعد من ذلك صراع دولي، أي أن هذا الصراع الآن أنت أمام خيارين إما أن تكون إلى جانب الصراع التي تقوده الإدارة الأميركية الصهيونية، وأما صراع أمام عالم من يتشكل من مقاوم وهناك محور آخر هو محور المقاومة في هذه المنطقة والذي يشمل القوى الفاعلة والمعترضة والرافضة لهذا الواقع الصهيوني الأميركي أو العربي الذي أصبح ابعد ا يكون عن العرب، إذاً نحن أمام هذا الخيار كان لا بد لنا من ان نكون في الطرف الآخر الذي كان وضع هو المدماك الأول لهذه المقاومة منذ عام ۲۰۰۰ منذ إنهيار الكيان الصهيوني في لبنان وسقوط مشروعه وانطلاق المقاومة في فلسطين العراق حتى أن سوريا هي أعلنت عن مقاومة تجاه الكيان الصهيوني، بعدما فشلت كل الخيارات إذاً نرى عن تحويل والتجزءة والتفتيت حتى لم يعد هناك إمكانيات تحول المقاومة في لبنان بدل أن تكون مقاومة لبنانية وطنية عربية إسلامية، يحاول مذهبة هذه المقاومة أي أنها هي مقاومة شيعية هي مليشياوية.