أكد رئيس تكتل " التغيير والإصلاح " النائب العماد ميشال عون انه " التقى فعلا الأمين العام ل " حزب الله " لبنان سماحة السيد حسن نصر الله قبل ايام من دون ان يحدد مكان اللقاء و زمانه و مضمون مداولاتهما، و اكتفى بالقول: " نعم التقينا و تكلمنا و اجرينا جولة أفق شاملة عن الوضع فيما يتعلق بأمور عامة و خاصة.. ولن اقول أكثر من ذلك ".
و عن علاقته ب " حزب الله "، قال الجنرال عون انها " علاقة صداقةوموقف مشترك بيننا، نحن مع المقاومة ما دامت «اسرائيل» تهددنا يوميا، ولديها مطالب ليس آخرها الحدود البحرية والمياه، وما دامت قوانا المسلحة غير جاهزة لتتسلم هذه المهمات، لأنهم يشغلونها في الداخل أكثر من الخارج. لذا يجب ان تبقى المقاومة لتشكل قوة رادعة ل «اسرائيل»وتجعل الاعتداء على لبنان عملية مكلفة. هذه النقطة هي الاساسية في ورقة التفاهم ".وعما تردد عن خلافات سبقت اللقاء أجاب العماد عون: " كلا لم نختلف. كان هناك بعض المواضيع الشائكة تتعلق ببعض الامور السياسية الداخلية ليس معهموانتهت الآن ".وبرر الجنرال عون دخول " حزب الله " الى القصير بأنه " كان ضرورة لكي لا تحصل حرب اهلية ". واذ اكد " اننا نمر بمرحلة خطرة جداً خصوصا بعد انتهاء شهر رمضان "، شدد على انه يريد تشكيل حكومة جديدة لكنه سأل " بأي حق يقول رئيس الحكومة المكلف تمام سلام لا اريد كذاوكذا؟ "، مضيفاً انه " اذا بقيت الحالة كما هي.. فليعتذرويذهب " مؤكدا رفضه " لحكومة أمر واقع ".وحول " تغطيته الدائمة ل " حزب الله "؟ "، أجاب العماد عون: " لا اغطي احداً. انا اقول الواقع وما اعرفه. منذ بداية الحوادثفي سوريا لم تكن الحكومة اللبنانية والاجهزة الامنية في مستوى المسؤولية التي يجب ان تتحملها في مناطق عكار وطرابلس وعرسال. وكادت ان تقع حرب اهلية في صيدا ايضا بسبب " تغنيج " بعض الاشخاص. عندما لا يقوم الجيش بمهمات، يتعرض لصدمات تؤثر فيه سلبا. وبعد الحوادثالتي حصلت وتراكمت على الجيش اللبناني مدى سنوات، صارت الامور خطرة على الجميع ". وأضاف: " حزب الله " لم يطلق مرة رصاصة واحدة على الجيش اللبناني، منذ حادثة المطار وفي مرحلة وجود الجيش السوري في لبنان رغم وقوع ضحايا له، وآخرها في حادثة مار مخايل، الى حين دخوله القصير، وهي المرة الاولى التي يتحرك فيها خارج الحدود، لأنه لا يوجد احد ليضبط الوضع بين عرسال والهرمل، والجيش لم يكن هناك ".وتابع القول " نحن ضد التدخل في المطلق، لكن المسلسل الامني الذي شهدناه يجبر المسؤولين على ان يتدخلوا. حتى عند ارتكاب الجرائم عندما يكون هناك دفاع مشروع عن النفس، يعفى المتهم من العقوبة ". و في سياق منفصل،وحول لقائه بالسفير السعودي علي عواض عسيري، لفت الى أننا " في مرحلة انفتاح. لم نجر جلسة تفاوض مع السفير، بل جولة أفق حول الوضع في منطقة الشرق الاوسط ولبنان، وأعرب عن نيات السعودية مساعدة لبنان في تثبيت أمنه وإستقراره، ولهذا الامر طبعا موجباته في التعامل مع مكونات المجتمع اللبناني في مواقع مختلفة. واتفقنا على أن نبقى على اتصال والتشاور لمعاودة اللقاء ". وردا عن سؤال: يقال ان هناك توجسا لدى حزب الله من انفتاحك على السعوديةوهو ما يوضع في اطار طموحاتك الرئاسية "، أجاب العماد عون " هذا كلام جرائد. بقاء لبنان هو الأساس بالنسبة الي. نمر في مرحلة خطرة جداً، وخصوصاً بعد انتهاء شهر رمضان. نحن نسعى الى استقرار لبنان، وبعد ذلك نفكر بالرئاسة ". وحذر من انه " اذا لم يحصل تفاهم داخل الحكومة وخارجها نكون في وضع امني خطير ". داعياً الى " البدء بمحادثات صغيرة ولقاءات ثنائية تتوسع لاحقا " لتوفير تفاهم " ثم يأتي دعم الاجهزة الأمنية للتنفيذ وضبط الوضع ". في سياق آخر، وحول تشكيل الحكومة، اكد العماد عون أنه " مع تشكيل الحكومة على أساس المشاورات التي حصلت ". وسأل " هل يريد سلام تأليف حكومة للبنان او لأندونيسيا؟ بأي حق يقول لا أريد كذا وكذا، ونحن لا نريد ما يقوله؟ اذا بقيت الحالة كما هي فليعتذروليذهب. ما هي المعايير التي يجب ان تؤخذ في الاعتبار؟ هل يعطي رئيس الحكومة تمثيلا لكتلة من ٤٠ نائبا مثل كتلة من ١٠ نواب؟ بالطبع لا. نحن في نظام أكثري، ومن يملك اكثرية اصوات النواب في التكليف هو من يؤلف الحكومة، والحكومة اذا لم تنل غالبية الاصوات لا تنال الثقة. اذن من له اهمية اكثر هو من لديه نواب اكثر. هذه هي قصة الاحجام "، متابعا " في هذا البلد لا يوجد غير حزبيين ".وحول حكومة امر واقع أجاب: " لا نمشي بها. فهو كأنه يقول لنا لا نريدكم. لو كنا رافضين للدخول في الحكومة لكان له الحق بتشكيل حكومة امر واقع، ولكن ليس من حقه ان يرفضنا، لاننا نمثل الشعب اللبناني. والا فهو يتجه الى مشكل كبير. نحن لا يفرض علينا امر واقع. نحن نقاوم ". وإستطرد " سلام لم يطلب أي اسم. اجرى استشارات وجلس في البيت. لم يقم بأي مسعى لمناقشة الامور ".