شكلت إمارة قطر على الدوام موقعا استراتيجيا هاما للولايات المتحدة الأميركية . فموقعها الجغرافي ومقدراتها المالية سهلت على واشنطن اختيارها لتكون أرضا لأكبر قاعدة عسكرية أميركية في منطقة الخليج الفارسي والشرق الأوسط ولتلعب دورا في المشاريع الأميركية في المنطقة .
من هنا فإن التغيير في رأس الحكم القطري عبر تنحي الأمير حمد لمصلحة نجله تميم والذي رافقته إزاحة حمد بن جاسم الذي أدار على مدى سنوات طويلة السياسة الخارجية لقطر, هذا التغيير أسهم في طرح جملة من التساؤلات عما إذا كان بإيعاز أميركي أو بعلم أميركي أو بتسهيل أميركي لاعتبارات كثيرة منها أن التغيير في قطر سيؤثر سلبا أو إيجابا على مسار السياسة الأميركية في المنطقة كلها نظرا للأدوار التي تلعبها في الملفات العربية الساخنة وبينها الأزمة السورية فضلا عن التدخلات في أزمات الدول التي شهدت ثورات كمصر وتونس وليبيا. التغيير في رأس الحكم القطري يشكل في كل الأحوال عاملا مؤثرا في السياسة الأميركية في المنطقة لا يعرف حتى الآن مداه مع ميل المراقبين للإيحاء بأن ابتعاد الأمير السابق جاء برغبة أميركية بعد سلسلة أخطاء أدت إلى إرباك المشروع الأميركي في سورية.