ذكرى حرب تموز العدوانية الاسرائيلية على لبنان تحل اليوم بعامها السابع.. حرب تموز / يوليو ۲۰۰٦ التي دفعت " اسرائيل " بكل قواها فيها.. وخرجت خاسرة.كان عنوان الحرب البارز، ذلك التدرج التراجعي في الاهداف الاسرائيلية المعلنة: من القضاء على حزب الله، الى توجيه ضربة بنيوية لحزب الله، الى ضرب القوة الصاروخية للحزب، وهو ما كان يؤشر الى معضلات في الميدان، حتى بات العدو في الايام الاخيرة يستجدي توقفا للحرب وحرّك الضغوط الدولية لكي يكون ايقافا غير مذلّ، لكنه كان، فالميدان قال كلمته. " اسرائيل " لم تفلح في اي من هذه الاهداف السالفة الذكر، وبقيت الصواريخ تنهمر على المدن والمستوطنات الصهيونية حتى اليوم الاخير وبالمعدل نفسه وبمدى متدحرج، وجنود حزب الله يواجهون بثبات اعتى جيش في المنطقة، وهو الجيش المدعوم من اميركا قبل واثناء هذه الحرب. ولعبت قيادة الحرب النفسية التي برع فيها السيد حسن نصر الله الى جانب قيادة الحرب العسكرية هو وقادة المقاومة في دك مشاعر الثقة لدى قادة وجيش الاحتلال. دخلت " اسرائيل " اخر ثلاثة ايام في حرب برية موسعة تحاول " حفظ ماء الوجه " عبر احتلال اكبر قدر من اراضي الجنوب لكنها خرجت بخسائر تعادل خسائرها من الرجال والعتاد في الثلاثين يوما الماضية وخاصة خسارة عشرات دبابات الميركافا فضلا عن مقتل عشرات الجنود وجرح المئات باعتراف الجيش الصهيوني نفسه، فكان فشل العملية.نتائج مقبلة.. بعشرات الاضعافتوقفت " اسرائيل " عن الحرب مرغمة منكسرة وخرج حزب الله من الحرب اقوى واشد عزيمة. هو اليوم وصل الى نقطة راكم فيها قوة تضاهي اضعاف القدرات التي كان يمتلكها عشية حرب تموز حتى ان العدو الذي يدرك ذلك قال قائد الجبهة الداخلية في جيشه في شهر نيسان / مايو الماضي ان حزب الله سيطلق في الحرب القادمة ألف صاروخ يومياً، فيما قدّرت الاستخبارات الصهيونية ان الحرب المقبلة ستكون نتائجها على " اسرائيل " عشرة أضعاف نتائج حرب تموز ۲۰۰٦. وفي اشارة الى استمرار بل تنامي التهيّب من اي مواجهة مع حزب الله وآثارها اعتبر أمس قائد كبير في سلاح الهندسة في الجيش الصهيوني مع انتهاء مناورات الجيش الاخيرة ان " إسرائيل " لا تريد حرباً مع حزب الله في لبنان، وقال " إننا نريد أن نحيا بهدوء، لكن في حال شن حزب الله هجوماً أو نفذ " اعتداء على أراضينا "، فإن رد الفعل من جانبنا سيكون شديدا ". واضاف " نحن لا نريد العودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل العام ۲۰۰۰، أي قبل الانسحاب من جنوب لبنان، فلا يزال هناك خدش في كل بلدة إسرائيلية عند الحدود بسبب الهجمات التي تعرضت لها في تلك الفترة، ونحن نريد العيش بهدوء الآن ". وذكر " أننا نشعر بوجود حزب الله في هذه المنطقة(الجنوب اللبناني) وأنه ينشط هنا، لكننا مستعدون لمواجهة أي تصعيد ".معادلات صعبةفي هذا الاطار يمكن ان نذكر المعادلات التي اعلنها حزب الله عبر امينه العام والتي ترسم صورة عن سيناريو مرعب للصهاينة، اذا استثنينا المفاجآت السرية التي لم يعلن حزب الله عن ماهيتها ولكن توعد السيد نصر الله بأنها ستغير مسار المعركة: - معادلة تدمير الوية الجيش البرية - معادلة قصف المطارات - معادلة الحصار البحري وضرب السفن - معادلة ضرب المنشآت الحيوية والحساسة - معادلة تدمير الابنية(صواريخ ثقيلة متطورة) - معادلة احتلال الجليل.مناورات مكثفةالعدو الصهيوني يستعد لحرب مقبلة بتكثيف مناوراته حتى اصبح في كل شهر لديه مناورة، منها في الاشهر الاخيرة فقط: - أضخم مناورات إسرائيلية تحسباً لهجمات صاروخية في شهر ايار / مايو - مناورات إسرائيلية لسلاح الجو في شهر حزيران / يونيو - مناورات إسرائيلية داخلية تحاكي حرباً كيماوية في حزيران / يونيو - مناورات تحاكي الحرب ضد حزب الله في شمالي الأراضي المحتلة في هذا الشهر.من الصحافة: حزن عميقتستذكر الصحافة الصهيونية الحرب كالعادة على انها يوم نكسة وحزن. يقول الكاتب أريئيلا هوفمان في " يديعوت أحرونوت "، أمس: في ۱۲ تموز ۲۰۰٦ نشبت حرب لبنان الثانية، وغداً يصادف مرور سبع سنوات عليها. يستطيع بعض الإسرائيليين ان يفرحوا بالسنوات السبع الهادئة التي مرت منذ ذلك الحين، لكن ليس في استطاعة احد ان يتفاخر بهذه الحرب او ان يتجاهل حقيقة انها كانت من أكثر الحروب التي خاضتها اسرائيل فشلاً واخفاقاً. يضيف: لماذا يجب علينا العودة الى دراسة حرب لبنان الثانية مرة أخرى؟ لأن هذه الحرب أدت الى موت ۱۲۱ جندياً وجرح ٦۲۸ آخرين، كما تسببت بمقتل ٤٤ مواطناً وجرح ۲۰۰۰. ولأن هذه الحرب كلفت، وهذا مهم أيضاً، ۱۳ مليار شيكل. ولأن ۳۵ من ضحايا الجيش و٤۱۰ من جرحاه سقطوا خلال الايام الثلاثة الاخيرة لهذه الحرب وذهبوا ضحية عملية برية لا هدف لها بدأت بضجيج كبير وانتهت بصوت خافت واهن ولم تسهم بشيء. ينهي الكاتب قائلا: قد تكون من نتائج حرب لبنان الثانية سبع سنوات من الهدوء في الشمال، لكنها بالنسبة لجزء من الشعب الإسرائيلي هي سبع سنوات من الحزن العميق، هذا هو الدرس.تغيير بنيوي وأمس اعلن الكيان الصهيوني عن تقليص الجيش الإسرائيلي بعض وحداته، هو اجراء وإن وضع  في خفض ميزانية "الدفاع" لكنه يدخل في اطار اعادة هيكلة بنيوية للجيش الاسرائيلي تتماشى مع التحسب لمواجهات خطيرة مقبلة. وتحدثت وسائل الإعلام عن الاستعداد لإقالة 3 الى 5 آلاف جندي، وعن الغاء ألوية ووحدات عسكرية خلال العامين المقبلين. تتضمن الخطة في المقابل توظيف أموال في أطر جديدة ضمن السلاح البري، وسلاح الاستخبارات والتسلح الدقيق لسلاح الجو. كما تنص الخطة على زيادة القوات الإسرائيلية بالقرب من الحدود السورية واللبنانية.