دخل الشيخ نمر باقر النمر عامه الثاني رهن الاعتقال التعسفي على خلفية اتهام السلطات السعودية له بجملة اتهامات بينها "إثارة الفتنة" و"الدعوة للإخلال بالوحدة الوطنية" في المملكة.
وأكمل الشيخ النمر يوم أمس الإثنين شهره الثاني عشر محتجزا بمستشفى قوى الأمن في العاصمة السعودية الرياض إثر اصابته بأعيرة نارية أطلقتها عليه الشرطة السعودية ساعة القبض عليه. وبدأت محاكمة النمر أمام المحكمة الجنائية المتخصصة بالرياض في ۲٦ مارس على خلفية الاتهامات المنسوبة اليه، وطالب الإدعاء السعودي في أولى جلسات المحاكمة بتنفيذ العقوية القصوى المتمثلة في اقامة حدّ الحرابة بحق الشيخ المعتقل. وتضمنت لائحة الإتهام التي وجهتها السلطات للشيخ النمر العديد من التهم السياسية، وأحضر أمام القاضي على كرسي متحرك في مناسبتين على الأقل منذ شهر مارس الماضي. ويتهم النظام السعودي الشيخ النمر كذلك ب " التحريض على التعدي على ممتلكات الدولة " و " التدخل في شؤون دولة شقيقة " و " التحريض على ارتكاب جرائم إرهابية فيها " في اشارة إلى مملكة البحرين. ويؤكد نشطاء محليون وأفراد عائلة الشيخ النمر أنه لم يؤيد سوى المظاهرات السلمية ونأى بنفسه عن أي معارضة عنيفة للحكومة. وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش دعت السلطات السعودية في مايو الماضي لضمان محاكمة عادلة للشيخ النمر وحصوله على الرعاية الصحية الكافية، مشيرة الى انه لا يتلق علاجا طبيا كافيا لجروحه. وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش " من المشين أن يتم استهداف رجل بمكانته على هذا النحو، وأن تتجاهل السلطات نداءات عائلته المتكررة بمنحه الرعاية الطبية الكافية ". واتهمت المنظمة السلطات السعودية باستغلال المحكمة الجنائية المتخصصة في قضايا الإرهاب لملاحقة المعارضين السلميين بتهم ذات دوافع سياسية وانتهاك الحق الأساسي في المحاكمة العادلة. وأطلق ناشطون سعوديون في موقع التواصل الاجتماعي " تويتر " حملة تضامنية مع الشيخ المعتقل لمناسبة دخوله العام الثاني رهن الاعتقال. يشار إلى أن السلطات السعودية اعتقلت نحو ۹۰۰ شاب لايزال نحو ۱۹۰ منهم رهن الاحتجاز منذ اندلاع الاحتجاجات في القطيف عام ۲۰۱۱ التي راح ضحيتها ۱۹ شابا.