حققت البورصة المصرية يوم الخميس أكبر مكسب مئوي لها في يوم واحد فيما يزيد عن عام بعدما أطاح الجيش برئيس البلاد محمد مرسي وأدى رئيس مؤقت اليمين الدستورية. وقفزت مؤشرات سوق المال المصري بشكل قياسي في الدقيقة الأولى من معاملات امس بدعم من آمال المستثمرين في انتقال سريع للسلطة وبناء مؤسسات البلد بعد الاطاحة بحكم جماعة الاخوان المسلمين. وقال نادر إبراهيم من آرشر للاستشارات المالية الصعود هستيري. بفضل التفاؤل وتوقع تحسن الوضع اندفع المتعاملون للشراء وسط رخص الأسعار. وأوقفت إدارة البورصة امس التداول في السوق لمدة نصف ساعة بعد ارتفاع المؤشر الذي يقيس أداء 100 سهم بأكثر من خمسة بالمئة في أول دقيقة من التداول. وهذه هي المرة الرابعة التي يتم ايقاف التداولات فيها بالبورصة لمدة نصف ساعة منذ انتفاضة 25 يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك. وقال أحمد عصام من الوطني كابيتال في القاهرة الفرحة كبيرة في الشارع والصعود قوي في البورصة. نستهدف مبدئيا 5500 نقطة ولن نأخذ وقتا كبيرا حتى نصل إلى مستوى 6000 نقطة. وقال محسن عادل من بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار الناس لديها تفاؤل بمرحلة جديدة من الاصلاح الديمقراطي الذي تم بشكل سلمي أمس. وقال إبراهيم النمر من نعيم للوساطة في الاوراق المالية هناك تفاؤل كبير بالسوق لما حدث في مصر أمس. السوق يستهدف 5450-5500 نقطة كمرحلة اولى. وقال عادل هدوء العملية السياسية والتأييد الشعبي الجارف للاطاحة سيعطي زخما قويا لقطاعات الاستثمار في مصر وستستفيد البورصة. وقال عصام أي أحداث عنف ستحدث لن يكون لها تأثير على السوق لأن النظام مستقر الآن وأكثر قوة. وارتفعت القيمة السوقية للاسهم المصرية 14.4 مليار جنيه (2.05 مليار دولار) في أول دقيقة من معاملات امس واوقفت إدارة البورصة التداول على 78 سهما بعد ارتفاعها بأكثر من خمسة بالمئة. ويرى المحللون أن السوق الآن تمثل فرصة جذابة للمستثمرين بعد نزولها مؤخرا إلى مستويات متدنية. وقال إبراهيم من آرشر للاستشارات الاستثمار في البورصة الآن هو شراء المستقبل. وقال أحمد عصام من الوطني كابيتال في القاهرة الفرحة كبيرة في الشارع والصعود قوي في البورصة. نستهدف مبدئيا 5500 نقطة ولن نأخذ وقتا كبيرا حتى نصل إلى مستوى 6000 نقطة. ولدى ختام المعاملات امس قفز المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية 7.3 في المئة مقلصا خسائره منذ بداية العام إلى 2.3 في المئة.  وكان المؤشر قد حقق أكبر صعود له في يوم واحد في 25 حزيران/يونيو 2012 بعد يوم من إعلان فوز مرسي كأول رئيس منتخب بشكل ديمقراطي في مصر. وقلص التعافي في هذا الأسبوع من الخسائر الحادة خلال الشهر الماضي بفعل الاضطراب السياسي الحاد. ورغم أن البلاد لا تزال تواجه تحديات سياسية واقتصادية ضخمة يشعر كثير من المستثمرين بأن الإطاحة بمرسي ستؤدي إلى تشكيل حكومة كفاءات أكثر خبرة في مواجهة مشكلات مثل هبوط قيمة العملة والإتساع الضخم في عجز الميزانية. وقال سباستيان حنين مدير المحافظ لدى المستثمر الوطني وهي شركة استثمار مقرها أبوظبي يعرف التكنوقراط كيف يتعاملون مع المؤسسات. سيساعدون البلاد في مشكلاتها المالية نظرا لأن لديهم خطة واضحة. سيكون هناك تغير بالقطع في مناخ أنشطة الأعمال أمام المستثمرين الدوليين والمحليين. وبدأ بعض المحللين يعدلون من توقعاتهم للشركات التي كان من المعتقد أنها تعاني من صعوبات لأسباب سياسية تحت حكم مرسي أو تضررت بفعل هبوط الجنيه أو أزمة الوقود. وقفز سهم المجموعة المالية-هيرميس وهي أحد أكبر بنوك الاستثمار في الشرق الأوسط عشرة في المئة إلى 8.73 جنيه. وقالت هيرميس مؤخرا إنها ستبيع أصولا غير أساسية بعدما أخفقت صفقة دمج مع كيوانفست القطرية نظرا لعدم الحصول على الموافقات التنظيمية من الحكومة المصرية. ورفعت فاروس هولدنغ تقييمها لسهم هيرميس إلى توصية قوية بالشراء، وقالت إنها ستحدث تقديرها لسعره العادل إلى 25.60 جنيه عقب استعادة الاستقرار السياسي والاقتصادي الكامل. ويأمل المستثمرون أيضا في أن تتمكن الحكومة الجديدة من إبرام صفقة قرض طال انتظاره بقيمة 4.8 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي وهذا أمر ربما يكون ضروريا لتفادي حدوث هبوط لا ضابط له في قيمة الجنيه. ورغم ذلك فإن هذا الأمر قد يظل صعبا في الأشهر القادمة فربما يفضل صندوق النقد التفاوض بشأن تلك الصفقة الحساسة سياسيا مع حكومة منتخبة. ولم يتضح بعد موعد إجراء الانتخابات القادمة. ويقول كثير من المحللين إنه من السابق لأوانه افتراض حدوث تحسن اقتصادي نظرا لحالة عدم التيقن واحتمال لجوء عناصر من الإخوان المسلمين لأعمال عنف. وقال فابيو اسكاسيافيلاني كبير الخبراء الاقتصاديين لدى الصندوق العماني للاستثمار صندوق الثروة السيادية إن الحكومة القادمة ربما تكون أكثر قدرة على المضي قدما في الاصلاحات الاقتصادية. لكنه أضاف من الصعب التنبؤ بالتداعيات الاقتصادية. الأفق ملبد بالغيوم. من جهته قال رئيس بورصة مصر عاطف ياسين إن التطورات السياسية في مصر سيكون لها تأثير إيجابي على سوق المال اليوم والفترة المقبلة. وقال ياسين في اتصال هاتفي مع رويترز امس ما حدث بالأمس من تطورات سياسية في البلاد سيكون لها تأثير إيجابي على سوق المال اليوم والفترة المقبلة. وقال ياسين الذي عمل في بورصة مصر منذ عام 1994 وتولى رئاستها أول الشهر الجاري عدم غلق السوق وعدم اللجوء للاجراءات الاحترازية أعطى ثقة للمتعاملين. السوق قادرة على استيعاب الحراك السياسي في البلد.وقال ياسين الحاصل على ماجستير إدارة الأعمال في الأسواق المالية وساهم في إعداد الكثير من تشريعاتوقواعد سوق المال المصري قوة الشركات المصرية المقيدة وأسعار الاسهم المغرية ستعمل على استعادة المستثمرين.