حذر النائب في البرلمان النمساوي "ستيفن شنج" رئيس اللجنة الفرعية حول الطاقة والبيئة في الجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا خلال اجتماع عقدته اللجنة اليوم الخميس، من تفاقم أزمة المياه الحالية التي تواجه فلسطين بشكل عام وقطاع غزة بشكل خاص، مؤكدا ان 90% من المياه الجوفية الموجودة في قطاع غزة لم تعد صالحة للشرب ولا للزراعة، وان قطاع غزة سيصبح دون مصدر للمياه خلال الثلاث سنوات القادمة اذا لم يتم ايجاد حل عملي وسريع لهذه الازمة. وكان سابيلا رئيس الوفد الفلسطيني المشارك في الاجتماع قد اشار الى الاجتماع الذي عقده الرئيس محمود عباس خلال الاسبوع الماضي مع الاتحاد من اجل المتوسط لمناقشة مشروع تحلية مياه البحر المتوسط المنوي اقامته على شواطئ قطاع غزة، وردا على هذه المداخلة اشاد رئيس اللجنة بدور فلسطين والرئيس محمود عباس وسعيه الدؤوب للحصول على التمويل اللازم لهذا المشروع، وبدور دولة السويد التي قدمت الجزء الاكبر من الدعم لهذا المشروع. واكد انه قد تم جمع ما يقارب من 80% من تكلفة المشروع الكلية، وناشد الدول المانحة استكمال المبلغ المتبقي والبالغ 100 مليون دولار لتمويل المشروع بشكل كامل. وفي مداخلة للنائب نجاة الاسطل حذرت من عواقب الحروب في المنطقة بشكل عام وفي فلسطين بشكل خاص على البيئة، واكدت ان القاء الاف الاطنان من القنابل والاسلحة المحرمة دوليا من قبل كيان الاحتلال على قطاع غزة قد اثر على البيئة وادى الى ظهور امراض جديدة في اوساط السكان وتحديدا الاطفال منهم. وطالبت دول العالم بايجاد بروتوكولات وسياسات تضع حدا لتجاوزات الدول التي لا تراعي اي اعتبار خلال الحروب. وردا على هذه المداخلة ادان رئيس اللجنة الاجراءات الصهيونية بحق قطاع غزة وسكانه، وصف حالة القطاع بانها سجن كبير وشبهه بمعتقل غوانتنامو. جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الفرعية حول الطاقة والبيئة التابعة للجمعية البرلمانية لمجلس اوروبا، والذي عقد لمناقشة مشاكل التلوث البيئي في منطقة حوض البحر المتوسط، بمشاركة خبيرين دوليين في هذا المجال، حيث اشاد الخبيران بالدور الجاد والفاعل الذي تقوم به السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص في مجال الحفاظ على البيئة ومواجهة اثار التلوث ومنع حدوثه.