كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن وكالة الاستخبارات الأمیركية سي آي ايه بدأت بنقل شحنات من الأسلحة إلى الأردن تمهيدا لتزويد المجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا بها خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ودبلوماسيين أميركيين قولهم " إن وكالة سي آي ايه بدأت بإرسال أسلحة إلى الأردن من شبكة مستودعات سرية وتخطط للبدء بتسليح مجموعات صغيرة من المسلحين السوريين في غضون شهر وتوسيع دعم الولايات المتحدة القوي لتلك المجموعات التي تقاتل في سوريا ". وأضاف المسؤولون إن " دفعات الأسلحة التي تصل من الولايات المتحدة ودول أوروبا والدول العربية ستستخدم من قبل المسلحين خلال شهر آب المقبل ". وكشف المسؤولون " أن الرئيس الأميركي باراك أوباما صدق شخصيا على خطة سرية جديدة للأسلحة في وقت سابق من هذا الشهر ". ووفقا لدبلوماسيين مطلعين على خطط وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية فإنه من المتوقع أن تقضي الوكالة مدة ثلاثة أسابيع من أجل نقل أسلحة خفيفة وصواريخ مضادة للدبابات إلى الأردن كما أن الوكالة تخطط لقضاء ما يقارب أسبوعين آخرين لاختبار مجموعة أولية من المقاتلين والتأكد من أنهم قادرون على استخدام الأسلحة التي يحصلون عليها. وقال مسؤولون ودبلوماسيون " إنه من المتوقع أن تقوم السعودية بتزويد عدد صغير من " المقاتلين " الذين تم اختيارهم بعناية بصواريخ مضادة للطائرات تطلق من على الكتف والمعروفة باسم منظومات الدفاع الجوي المحمولة ". وأضاف الدبلوماسيون إن " بضع مئات من المقاتلين سيدخلون إلى سوريا في إطار هذا البرنامج بشكل شهري ابتداء من شهر آب القادم وبهذا المعدل فإن مسؤولين أميركيين وسعوديين يعتقدون بأن الأمر سيستغرق مدة تستغرق أربعة إلى خمسة أشهر قبل أن يكون هناك عدد كاف من المقاتلين الذين أعيد تدريبهم وتسليحهم من أجل إحداثتغيير مهم في سوريا ". يشار إلى أن الكونغرس الأميركي يطالب الرئيس أوباما بتقديم خطة أكثر تفصيلا فيما يتعلق بعملية تسليح المجموعات المسلحة في سوريا وقد رفض النواب الأميركيون المصادقة على الخطة التي قدمتها إدارة أوباما الأسبوع الماضي بهذا الخصوص حيثطالبها النواب بطرح البدائل في حال فشل خطة التسليح الحالية في تحسين موقف المسلحين ميدانيا. هذا فيما حذرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم من إرسال أسلحة للمجموعات الإرهابية المسلحة في سوريا. ونقلت أسوشيتد برس عن ميركل قولها أمام البرلمان الألماني البوندستاغ أن ذلك سيكون له مخاطر لا تحصى وأنها تدرك لماذا تفكر بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بتسليم أسلحة لبعض المجموعات المتمردة في سوريا. وأعلنت ألمانيا في ۱٤ حزيران الجاري أنها لن ترسل أسلحة إلى المجموعات المسلحة في سوريا كما دعت إلى عقد مؤتمر دولي لحل الأزمة. يذكر أن ألمانيا تحفظت على قرار دفعت به بريطانيا وفرنسا مؤخرا في إطار الاتحاد الأوروبي لرفع الحظر عن توريد الأسلحة إلى المجموعات المسلحة في سوريا.