بقاء ترامب على رأيه الحالي في العلاقة مع سوريا والحرب فيها يشكّل ابتعادًا عن السياسة الأمريكيّة إزاء الحكومة السوريّة: الحرب مع سوريا هي حرب مع روسيا

في مقابلة خاصة مع صحيفة "الوال ستريت جورنال" قال الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب إنّه فيما يخصّ السياسة التي يجب انتهاجها فيما يخصّ الحرب السوريّة، فإنّه يخالف الكثيرين، إذ يعتقد أنّ الإدارة الأمريكيّة السابقة كانت "تقاتل سوريا، وسوريا تقاتل تنظيم داعش، وعليك أن تتخلّص من داعش. أمّا الآن فأصبحت روسيا مصطفّة بالكامل مع سوريا، وأصبحت إيران أكثر قوّة بسببنا، ومتحالفة مع سوريا." وكان ترامب قد قال في مقابلة مع صحيفة الـ"نيويورك تايمز" في شهر آذار الماضي إنّ "مشكلتنا الكبرى لا تكمن في الأسد، بل في تنظيم داعش."

بل علاوة على ذلك، أشار ترامب إلى أنّه يجب التركيز على القضاء على داعش، والبحث عن قواسم مشتركة بين الولايات المتّحدة من جهة، وسوريا وروسيا من جهة أخرى، قائلا إنّ أولويّته في سوريا هي في الفضاء على تنظيم داعش، لا إزالة أسد من الحكم"، مضيفًا أنّه إن هاجمت الولايات المتّحدة سوريا فذلك يساوي حربًا مع روسيا.

وكانت المستشارة الإعلامية للقصر الجمهوري بثينة شعبان قد قالت إنّ الرئيس الأسد مستعدّ للتعاون مع الرئيس المنتخب ترامب، قائلة إنّ "الشعب الأمريكي أرسل رسالة مهمّة جدًّا للعالم."

نظرًا إلى أن الرئيس ترامب قام بتغيير رأيه مرارًا في خلال السباق الرئاسي، فمن المحتمل أن يعاود ويغيّر رأيه من جديد إزاء السياسة التي يودّ أن ينتهجها في سوريا والشرق الأوسط، لكنّه إن بقي على رأيه الحالي، فمن المؤكّد أنّه سوف يتّبع منهجًا مغايرًا لأوباما الذي انتهج سياسة في سوريا في السنوات الخمس الماضية تدعم الإرهابيّين من جهة للقتال ضدّ الأسد، والتعاون مع مجموعات أرهابيّة مناوئة لداعش.

وفي أخبار أخرى، قال أحد مستشاري ترامب الرئيسيين في ملفّات الأمن القومي، الفريق المتقاعد مايكل فلين، كان قد ذكر في مقالته في صحيفة "ذي هيل" إنّ الولايات المتّحدة يجب أن ترحّل فتح الله غولن الذي طلبت تركيا إعادته من المنفى لمحاكمته بتهمة تخطيط الانقلاب على السلطة في الصيف الماضي.