دعوة موظفي الخارجية الأمريكية لتوجية ضربات عسكرية للجيش السوري والحكومة السورية و روسيا على لسان المتحدث باسم وزارة الدفاع هذا يثير قلق كل عاقل.

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، اللواء إيغور كوناشينكوف، إن التقارير حول دعوة موظفي الخارجية الأمريكية الرئيس باراك أوباما لضرب الجيش السوري تثير قلق كل عاقل.

وأضاف كوناشينكوف متهكما، أنه إذا كان حل القضايا الهامة يتم عن طريق تصويت الموظفين في الخارجية الأمريكية، فإن ذلك يثير الاستغراب.

وتساءل كوناشينكوف، ما إذا كان موظفو الخارجية الأمريكية "هم من سيتحملون مسؤولية القصف في حال حدوثه أم أننا سنكون شاهدين على الابتسامات الهوليودية المعروفة، مثلما حدث في العراق وأفغانستان وليبيا".

وفي نفس السياق قال ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي، إن دعوة موظفي الخارجية الأمريكية إلى قصف الجيش السوري تتناقض مع قرار مجلس الأمن.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية في نسختها الصادرة، الخميس 16 يونيو/حزيران، أن 51 موظفا من وزارة الخارجية الأمريكية وقعوا على رسالة دعوا فيها أوباما إلى إجراء عملية عسكرية ضد قوات الحكومة السورية.

حيث ذكرت "وول ستريت جورنال" أن "عشرات الموظفين في وزارة الخارجية الأمريكية، أعربوا هذا الأسبوع، عن احتجاجهم على سياسة الولايات المتحدة أزاء سوريا، ووقعوا على وثيقة داخلية تتضمن الدعوة لتوجيه ضربات عسكرية مستهدفة الحكومة في دمشق، وتؤكد أن تغيير (النظام في دمشق) يعد طريقا وحيدا لدحر تنظيم داعش".

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنها حصلت على نسخة من الوثيقة التي وقع عليها 51 موظفا في وزارة الخارجية، منهم مسؤولون يشغلون مناصب محورية.

كيري: مذكرة موظفي الخارجية حول سوريا بيان هام

بدوره وصف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي يزور الدنمارك حاليا، المذكرة الداخلية التي وقع عليها أكثر من 50 موظفا في وزارة الخارجية الأمريكية، بأنها "بيان هام"، مؤكدا أنه سيبحث مضمون المذكرة بعد عودته إلى واشنطن.

وقال كيري في تصريح لوكالة "رويترز" في كوبنهاغن: "إنه بيان هام، وأنني احترم هذه العملية كثيرا. وستتيح لي فرصة مقابلة هؤلاء الأشخاص بعد عودتي (إلى واشنطن)".

وأضاف أنه لم يطالع المذكرة حتى الآن.