طالب المئات من الأتراك الذين تظاهروا السبت أمام مقر الأمم المتحدة في جنيف بمحاكمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لارتكابه جرائم حرب في سوريا والعراق.

وكان سياسيون ومثقفون أتراك أكدوا مؤخرا أن النظام التركي يشكل الخطر الأول على أمن تركيا والمنطقة من خلال دعمه المتواصل للإرهاب في سوريا منذ سنوات عبر فتح الحدود لعشرات آلاف التكفيريين المرتزقة لدخولها مع شاحنات الأسلحة إضافة إلى استضافته معسكرات لتدريب الإرهابيين في مخالفة واضحة لقرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بمكافحة الإرهاب.

وقال المتحدثون باسم التنسيقية الأوروبية للحزب الاشتراكي من أجل البناء الجديد إن “الحملة المطالبة بمحاكمة أردوغان قد انطلقت بداية العام الجاري وإنه قد تم جمع تواقيع 50 ألف مواطن تركي يعيشون في مختلف الدول الأوروبية” مشيرين إلى أنهم سيسلمون التواقيع يوم الثلاثاء القادم إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

وتطالب التواقيع بمحاكمة أردوغان في المحكمة الدولية بتهمة دعم التنظيمات الإرهابية بكل الوسائل والإمكانيات.

وأكد المتحدثون باسم التنسيقية انهم لن يتخلوا عن ملاحقتهم لأردوغان الذي قتل الشعب السوري وألحق دمارا في سورية والعراق والمنطقة وهو ما تثبته كل الأدلة التي سيقدمونها إلى لجنة حقوق الإنسان.

بدورهم أكد عدد من الحقوقيين والأكاديميين وممثلي الاتحادات والروابط والنقابات المهنية ضرورة محاكمة أردوغان بسبب الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب السوري.

وقال المتحدثون خلال الندوة التي نظمت في اسطنبول امس السبت  وشارك فيها عدد كبير من أعضاء جمعية السلام التركية ومنظمة الحقوقيين اليساريين “إن كل الأدلة تثبت العلاقة المباشرة بين أردوغان وداود أوغلو وكل التنظيمات الإرهابية في سوريا والمنطقة عموما” مشيرين إلى التورط التركي الخطر في سوريا عبر دعم التنظيمات الإرهابية بما فيها تنظيما “جبهة النصرة وداعش” الإرهابيان والتي ارتكبت جرائم وحشية في سوريا والعراق.

من جهته أكد رئيس جمعية السلام التركية أوزدان أوزاك ضرورة محاكمة أردوغان في المحكمة الجنائية الدولية مشيرا إلى أنه سيتم جمع اكبر كمية من المعلومات والوثائق التي ستثبت علاقة أردوغان بالتنظيمات الإرهابية ودعمه لها ومسؤوليته المباشرة في قتل آلالاف من أبناء الشعب السوري وما ألحقه من خراب وتدمير في سوريا.

وأضاف إنه تم الاتفاق امس السبت على تشكيل محكمة تركية تضم الرئيس السابق للمحكمة الدستورية العليا وشخصيات أكاديمية وحقوقية مهمة وبمشاركة دولية.

المصدر: سانا