الهيئة اليونانية للسلامة الجوية تنفي العثور على حطام طائرة مصر للطيران التي تحطّمت جنوب البحر المتوسط وتقول إنّ الاجزاء التي عثر عليها لا تعود للطائرة المنكوبة.

نفت الهيئة اليونانية للسلامة الجوية العثور على حطام طائرة مصر للطيران التي تحطّمت جنوب البحر المتوسط وقالت إنّ الاجزاء التي عثر عليها لا تعود للطائرة المنكوبة.
 وكانت السلطات اليونانية أعلنت العثور على قطعتين طافيتين فوق سطح مياه البحر المتوسط على بعد 50 ميلاً من المكان المفترض لـ"سقوط الطائرة المصرية".

ونقلت وكالة "أ ف ب" عن مصدر ملاحي يوناني قوله إن الطائرة المصرية تحطمت قبالة جزيرة كارباثوس اليونانية. فيما نقلت "سي ان ان" عن نائب رئيس مصر للطيران تأكيده العثور على حطام الطائرة المفقودة. 
 

وكان نائب رئيس مصر للطيران أعلن في حديث لقناة "سي أن أن" العثور على حطام الطائرة، فيما قال السفير المصري في فرنسا إن السلطات اليونانية عثرت على حطام باللونين الأزرق والأبيض  يشبه ألوان الطائرة المصرية.

مصر: فرضية العمل الإرهابي أقوى

بدوره، عرض وزير الطيران المدني المصري، فتحي شريف، خلال مؤتمر صحفي تفاصيل اختفاء الطائرة المصرية، معتبراً أن فرضية العمل الإرهابي أقوى من فرضية الخلل الفني، ومؤكداً أن الطائرة لا تزال مفقودة.

وأضاف فتحي شريف “كل الاحتمالات واردة، بما فيها فرضية العمل الإرهابي”، وأشار الى أنه لا ينفي تحطم الطائرة لكن يلتزم بتعبير “الطائرة المفقودة”.

ولفت الوزير المصري إلى أنه لا يجب الاستناد إلى فرضيات، ولا بد من العثور على الحطام أولاً، مشدداً على أن العثور على الطائرة هو من أولويات السلطات في الوقت الحالي، وأن عمليات البحث تجري بشكل أساسي بالتنسيق مع الجانب اليوناني، قرب جزيرة كارباثوس اليونانية جنوب بحر إيجه.

وحول مأ قيل بشأن تلقي القوات المسلحة المصرية نداء استغاثة من قائد الطائرة، نفى وزير الطيران المصري تلك المعلومات، مؤكداً أنها غير صحيحة.

وفي غضون ذلك، كلف النائب العام المصري أجهزة أمن الدولة العليا بفتح تحقيقات موسعة في حادث اختفاء الطائرة.

هولاند: فرنسا عرضت جميع إمكانياتها على مصر في عمليات البحث 

من جهته، قال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في تصريح صحفي، إنه “لا يستبعد أي فرضية، بما في ذلك العمل الإرهابي”، مذكراً بأن السلطات الفرنسية عرضت جميع إمكانياتها على مصر في عمليات البحث من أجل التوصل إلى نتائج مؤكدة حول حادث الطائرة.

وشدد هولاند على ضرورة معرفة دوافع سقوط الطائرة المصرية سواء كان ذلك عطلاً فنياً أو عملاً إرهابياً، بينما أعلن الادعاء العام الفرنسي فتح تحقيق بشأن تحطم الطائرة، بحسب ما ذكرت مواقع فرنسية.

من جانبه، أكد وزير الدفاع اليوناني، بانوس كامينوس، اختفاء الطائرة داخل المجال الجوي المصري، وأنها كانت على ارتفاع 37 ألف قدم، قبل أن تقوم بانحراف مفاجئ.

وأضاف كامينوس، أن اليونان تتابع الموضوع عن كثب، إلى جانب السلطات المصرية والفرنسية، مشيراً إلى أنه لم يتم بعد العثور على حطام الطائرة.

هذا، وكشفت قناة “BMTV” الفرنسية، عن هوية أول مصري من بين ركاب الطائرة المصرية الـ66 في رحلتها القادمة من باريس إلى القاهرة.

وكشفت القناة أن المصري أحمد هلال، مدير شركة “بروكتر أند غامبل” في مدينة أميان الفرنسية، كان على متن الطائرة.

الأمن الروسي: الإرهاب على الأرجح وراء فقدان الطائرة المصرية

الى ذلك، اعتبر مدير جهاز الأمن الفدرالي الروسي ألكسندر بورتنيكوف أن “سبب كارثة الطائرة المصرية يعود، على الأرجح، لهجوم إرهابي”.

وقال بورتنيكوف “للأسف الشديد وقع اليوم حادث جديد لطائرة تابعة لشركة مصر للطيران. وعلى الأرجح، يدور الحديث عن عمل إرهابي أسفر عن مقتل 66 مواطناً من 12 دولة”.

ودعا بورتنيكوف جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك الشركاء الأوروبيون، إلى اتخاذ إجراءات مشتركة للكشف عن المتورطين في هذا العمل المروع.

يذكر أن الطائرة المصرية من طراز “أيرباص 320” اختفت عن شاشات الرادار فجر الخميس 19 مايو/أيار، عندما كانت تقوم برحلة من باريس إلى القاهرة. وجاء اختفاء الطائرة بعد مرور دقائق على دخولها المجال الجوي المصري في البحر الأبيض المتوسط. وذكرت مصادر ملاحية يونانية أن الطائرة بدأت بالسقوط بشكل حاد وتحطمت في البحر، فيما لم تؤكد مصر رسمياً حتى الآن تحطم الطائرة.

البيت الأبيض: من السابق لأوانه معرفة سبب تحطم الطائرة المصرية

قال البيت الأبيض، الخميس 19 مايو/أيار، إن التحقيق جار في تحطم طائرة شركة مصر للطيران فوق البحر المتوسط وإن من السابق لأوانه تحديد سبب الحادث. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش إيرنست، في بيان صحفي: “من السابق لأوانه تحديد سبب الكارثة بشكل قاطع”، مضيفا: “التحقيق جار، وسيدرس المحققون كل العوامل المحتملة التي ربما ساهمت في التحطم”.

وأضاف إيرنست أن الولايات المتحدة قدمت التعازي لأسر الضحايا وعرضت على السلطات المعنية المساعدة بالتحقيق في الحادث.