بدأت اعمال مجموعة الدعم الدولية بشأن سوريا، اليوم الثلاثاء، في العاصمة النمساوية فيينا وذلك بمشاركة 17 دولة و3 منظمات دولية لبحث سبل استئناف المفاوضات بين الأطراف السورية والعودة إلى اتفاق وقف الأعمال القتالية.

يذكر أنه أول لقاء للمجموعة التي تضم نحو 20 بلدا، منذ مصادقتها على خطة وقف العمليات القتالية في سوريا خلال الاجتماع الأخير الذي عقدته في ميونيخ الألمانية في فبراير/شباط الماضي. وكانت الهدنة التي اتفقت روسيا والولايات المتحدة بصفتهما الرئيسين المناوبين لمجموعة دعم سوريا، على الشروط الأساسية للهدنة التي دخلت حيز التنفيذ بدءا من 27 فبراير/شباط الماضي، لكن عددا كبيرا من الخروقات ما زال يخل بسريانها، ولا سيما في مدينة حلب.

ومن المنتظر ان يَصدُرَ عن اللقاء وثيقةٌ ختامية لدعم وقف إطلاق النار والاعمال القتالية على الاراضي السورية كافة وتتضمنُ تدابيرَ ايصالِ المعونات الانسانية. وبحسب المصادر المتابعة للاجتماع فان الوثيقة لا تتناول مسألةَ تشكيلِ حكومةٍ انتقالية وكذلك لا تتناولُ دورَ الرئيس السوري بشار الاسد خلال المرحلة المقبلة. وعلى هامش الاجتماع عُقدت لقاءاتٌ ثنائية بين وزير الخارجية الروسي ونظيره الاميركي وكذلك بين وزيرِ الخارجية الايراني ونظيره الروسي تطرقت الى مجملِ التطورات التي تشهدها المنطقة.

وكشف وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير للصحفيين قبيل انطلاق المحادثات، أن الاجتماع الجديد الذي يحضره ممثلو القوى العالمية والإقليمية، ترمي إلى إيجاد سبل لترسيخ الهدنة في كافة أراضي سوريا، وإيصال المساعدات إلى المناطق المحاصرة من أجل تشجيع المعارضة على العودة إلى طاولة التفاوض في جنيف.

ونقلت وكالة "رويترز" عن شتاينماير قوله: "علينا أن نجد طريقا لنعود إلى العملية السياسية. ويجري الحديث عن تحسين الشروط لوقف إطلاق النار ومساعي إيصال المساعدات الإنسانية من أجل إقناع المعارضة بالعودة للتفاوض مع النظام في جنيف".

 بدوره أعرب المبعوث الصيني إلى سوريا شي شياو‭‭‭ ‬‬‬يان عن تفاؤله قبيل الاجتماع، متوقعا تحقيق تقدم فيما يخص تعزيز الهدنة وتوسيع الوصول الإنساني. وشدد الدبلوماسي الصيني على ضرورة التحلي بالصبر من أجل تحقيق تقدم مستدام في هذه الجهود.

وفي الوقت الراهن تضم مجموعة دعم سوريا كلا من روسيا والولايات المتحدة ومصر والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والعراق والأردن ولبنان وعمان وقطر والسعودية وتركيا والإمارات. كما يحضر الاجتماع ممثلون عن الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة.

 ويترأس وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الوفد الروسي إلى المحادثات.

وسبق للوزير الروسي أن وصل إلى فيينا مساء يوم الاثنين، حيث التقى نظيره الإيراني محمد جواد ظريف.

كما عقد لافروف الاثنين لقاءات منفردة مع نظيره الأمريكي جون كيري وممثلي بعض فصائل المعارضة السورية.