ذكرت مصادر سياسيّة رفيعة المُستوى في تل أبيب اليوم الثلاثاء أنّ الإدارة الأمريكيّة ضغطت على إسرائيل لكي تُوافق على نقل جزيرتي تيران وصنافر للسيادة السعوديّة، وذلك ضمن مُخطط إقليميّ واسع النطاق، يشمل تقاربًا بين الرياض وتل أبيب، وتعزيز قوّة الدول العربيّة المُعتدلة. وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت)، التي أوردت النبأ، إنّ المملكة العربيّة السعوديّة تعهدت أمام المصريين والأمريكيين باحترام معاهدة السلام المُوقعّة بين مصر وإسرائيل منذ العام 1979، وأنّها ستُحافظ على حريّة الملاحة الإسرائيليّة في المنطقة، على حدّ تعبير المصادر عينها. وتابعت المصادر قائلةً إنّ إسرائيل أبلغت المصريين بأنّها لا تُعارض الخطوة، ما دامت السعوديّة ستُحافظ على حريّة الملاحة الإسرائيليّة في المنطقة، لافتةً إلى أنّ الأمر لا يحتاج من تل أبيب والقاهرة إلى تغيير الملحق الأمنيّ لاتفاقية “كامب ديفيد”. ونقلت الصحيفة عن المصادر أيضًا أنّ السعوديّة تعمل في هذه الأيّام بخطى حثيثةٍ ومكثفةٍ لتقوية المحور السُنيّ في مواجهة الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة، ويشمل هذا المحور، إضافة للسعوديّة، الأردن، مصر، والذي يُشكّل تحالفًا إستراتيجيًا لمُواجهة نفوذ طهران المُتسارع في منطقة الشرق الأوسط. العامل الاستراتيجي الذي يحضر في الموقف الإسرائيلي، حقيقة موقف السعودية من ترتيبات “كامب ديفيد” التي تتصل بالجزيرتين، وهو ما أظهرته الموافقة الإسرائيليّة على العملية برمتها، وكشفت عنه القناة الثانية الإسرائيلية، التي أكّدت أن السعوديين تعهدوا أمام المصريين بصورة غير مباشرة أمامنا ومقابل الأمريكيين، بجميع الالتزامات المتعلقة بالبند العسكري في اتفاق السلام على هذه الجزر. هكذا، أثبتت إسرائيل عمليًا، وبعيدًا عن المواقف السياسية والإعلامية، أنها ترى في النظام السعوديّ ضمانة لتأمين المصالح الأمنية. وكشفت هذه الخطوة أيضًا، عن بداية التزام سعودي مباشر بـ”كامب ديفيد”. المصدر : راي اليوم