بدأ في الدوحة اجتماع رباعي لوزراء نفط السعودية وروسيا وفنزويلا وقطر، بحسب ما افاد مسؤول قطري وكالة فرانس برس الثلاثاء، لبحث الانخفاض الحاد في الاسعار الناتج بشكل اساسي عن فائض الانتاج. ورد المسؤول الذي رفض كشف اسمه بالايجاب عن سؤال عن بدء الاجتماع في فندق "سانت ريجيس"، مؤكدا ان "كل الوزراء" من الدول الاربع حاضرون، ومنهم وزير النفط السعودي علي النعيمي ووزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك. ويكتسب اللقاء اهمية لكونه يجمع كبار منتجي النفط في العالم، لا سيما السعودية العضو في منظمة الدول المنتجة (اوبك)، مثلها مثل فنزويلا وقطر، وروسيا اكبر منتجي النفط من خارج المنظمة. ويأتي الاجتماع في ظل وضع مضطرب تشهده اسواق النفط العالمية، بعدما ادى فائض الكميات المعروضة الى تراجع كبير في الاسعار منذ منتصف العام 2014، ما كبّد الدول المنتجة خسائر هائلة في مداخيلها. ورفضت اوبك، مدفوعة بالدرجة الاولى بقرار السعودية والدول الخليجية الاخرى، خفض انتاجها سعيا لاعادة الاستقرار الى الاسعار. واعتبرت دول في المنظمة ان قرار الخفض المنفرد للانتاج سيؤدي الى فقدانها حصتها من الاسواق، ولن يساهم في انتعاش الاسعار، ان لم تتخذ الدول المنتجة من خارج المنظمة خطوة مماثلة. وانعكست الانباء عن عقد اللقاء اليوم ايجابا على الاسواق، حيث ارتفعت اسعار النفط في آسيا في التداولات الصباحية الثلاثاء. وارتفع سعر برميل النفط الخفيف (لايت سويت كرود) تسليم آذار/مارس في المبادلات الالكترونية في آسيا 1,33 دولارا ليبلغ 30,77 دولارا. اما سعر البرنت النفط المرجعي الاوروبي لبحر الشمال تسليم نيسان/ابريل، فقد ارتفع 1,15 دولارا الى 34,54 دولارا. وقال دانيال آنغ المحلل في مجموعة فيليب فيتشرز في سنغافورة ان "الامل تغذيه المعلومات عن توجه كبار منتجي النفط الى الدوحة"، مضيفا "لكننا متشائمون من امكانية التوصل الى اتفاق بين المشاركين في هذا الاجتماع". وخسرت اسعار النفط سبعين بالمئة من قيمتها منذ حزيران/يونيو 2014، حينما كان سعر البرميل يفوق المئة دولار. وعجزت الاسواق العالمية عن استيعاب فائض الكميات المنتجة، لا سيما مع تراجع الطلب الصيني. المصدر: أ.ف.ب