طفل اليمن المعجزة ربما يفقد، حلم قيادة برنامج فضاء يمني يوما ما، ساقه وأصابع يده بعد ضربة جوية قام بها العدوان السعودي، مستهدفا حفل زفاف كان يحضره، أودت بحياة العديد من أقاربه وسببت له حروقاً بالغة.
وبحسب " DW "، كان نبوغ عبدالله قيس السنباني بمثابة بارقة أمل نادرة في بلد فقير يئن تحت وطأة الحروب، لكن قصصاً مأساوية مثل قصته باتت حدثاً معتاداً لدى جيل يكافح من أجل مستقبل أفضل. اخترع العالم الصغير عبدالله، البالغ من العمر ۱۵ عاماً، سيارة تعمل بالطاقة الشمسية وتدار عن بعد وتتحول لدى قلبها إلى سفينة، وفاز في مسابقة دولية عام ۲۰۱۲ وحصل على رحلة إلى مقر وكالة الطيران والفضاء الأميركية(ناسا). ورغم إصابته في الضربة، التي نفذها العدوان السعودي، لم يستبعد عبدالله إمكانية مواصلة دراسته في وطنه، أما أقارب " الطفل المعجزة "، فهم أكثر تشككاً، إذ قال أحد أعمامه: إن الصبي كان شغوفاً بإصلاح الأجهزة وشحن الهواتف المحمولة بالطاقة الشمسية، وأضاف: " كان مفعماً بالحياة شغوفاً بالتعلم وبالإنجليزية والكمبيوتر، كل أحلامه وآماله يمكن أن تضيع الآن. مستقبله الآن في يد القدر ". وبينما كان عبدالله يسطر قصة نجاحه، أصاب صاروخ العدوان السعودي حفل زفاف ثلاثة من أشقاء والدته كان يحضره مع عائلته بوسط اليمن في السابع من أكتوبر / تشرين الأول، وقتل في الهجوم عريس وعروس واثنان من أجداد عبدالله وعمته واثنان من أعمامه وعدد من أقاربه الشبان، وإجمالاً قتل ٤۳ شخصاً على الأقل في الهجوم، بينهم ۱۵ طفلاً. وخلال مراسم تكريمه ضمن برنامج " تيديكس في اليمن " عام ۲۰۱۲، قال عبدالله وقتها: " أحلم أن يكون هناك ناسا في اليمن "، مؤكداً أن الطلاب في اليمن عباقرة ويمكنهم تحقيق كل شيء.