الجيش اليمني واللجان الشعبية يستعيدان مناطق في محيط صرواح بمحافظة مأرب، وقوات التحالف لا تزال تسعى للوصول إلى العاصمة صنعاء أو إلى باب المندب. صنعاء وباب المندب هدفان أساسيان تسعى قوات التحالف السعودي للسيطرة عليهما. عاصمة البلاد والممر المائي الاستراتيجي الذي يربط آسيا بإفريقيا تدور حولهما معارك عنيفة وعلى أكثر من جبهة. باب المندب التابع لمحافظة تعز كان حتى اسابيع قليلة محيداً عن الحرب الدائرة في غالبية مناطق البلاد، لكن مع بدء الغارات والحملة البرية والبحرية لقوات التحالف للسيطرة عليه، بات مهدداً بالاقفال، ما يعني شلّ شريان أساسي في حركة الملاحة العالمية. المعارك مستمرة وبرغم إعلان التحالف سيطرته على المضيق، إلاّ أن الجيش اليمني واللجان الشعبية هم الموجودون في القاعدة العسكرية في جزيرة ميون التي تقع في قلب المضيق، ويتمّ منها التحكّم في حركة الملاحة.كذلك يسيطر الجيش واللجان الشعبية على ميناء المخاء وعلى الشريط الساحلي بكامل قواعده العسكرية المشرفة على المضيق، في حين يسيطر أنصار هادي على مدينة تعز في محافظة الحديدة الواقعة شمال تعز.وغرب صنعاء استهدفت غارات التحالف جسر عقد عصفرة الذي يربط ميناء الحديدة وهو الميناء البحري الأساسي في البلاد، المطلّ على البحر الاحمر بالعاصمة. إلى الشرق من صنعاء لا تزال المعارك مستمرة منذ أكثر من ستة أشهر في محافظة مأرب، وتتركز في صرواح التي تفصلها طريق رئيسية عن صنعاء. الضربات الجوية المكثفة والقوات البرية التي دفع بها إلى معركة مأرب لم تنجح في السيطرة على المحافظة، برغم فشل قوات التحالف في التقدم إلى صنعاء من مأرب، إلاّ أنّ مصادر عسكرية تتحدث عن حشود لقوات التحالف على الحدود السعودية اليمنية لجهة محافظة الجوف، المتصلة أيضاً بصنعاء. قوات التحالف تبدو عازمة على دخول العاصمة بأي ثمن.