تنطلق الانتخابات التشريعية في مصر الاحد لاختيار برلمان يرتقب ان يكون داعما قويا لسلطة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي اسكت المعارضة الاسلامية والعلمانية على حد سواء منذ اطاحته بسلفه الاسلامي محمد مرسي في 2013. وتجرى هذه الانتخابات، التي كان من المفترض ان تتم في 2014 ولكنها تأجلت اكثر من مرة، على مرحلتين بين 18 تشرين الاول/اكتوبر و2 كانون الاول/ديسمبر لتشكل اول برلمان منذ حل مجلس الشعب في حزيران/يونيو 2012. ومنذ فوزه في الانتخابات الرئاسية عام 2014، يؤكد السيسي دوما انه يشكل حزبا سياسيا ولن ينضم الى اي حزب موجود خلافا لكل الرؤساء المصريين الذي تولوا السلطة في مصر منذ اسقاط الملكية في العام 1952. الا ان غالبية المرشحين الذين يخوضون هذه الانتخابات يدعمون الجنرال المتقاعد الذي يحظى بشعبيه كبيرة ويرى فيه عدد كبير من المصريين انه الرجل القوي الذي استطاع ان يعيد قدرا من الاستقرار للبلاد والذي يمكنه انعاش اقتصاد متأزم بفعل الاضطرابات الامنية والسياسية التي عصفت بمصر منذ ثورة كانون الثاني/يناير 2011 التي اسقطت حسني مبارك. وستجرى هذه الانتخابات، وهي الاولى منذ حل مجلس الشعب الذي هيمن عليه الاسلاميون في 2012 ، في غياب كامل للمعارضة لان السلطات تقمع كل الاصوات المخالفة لها منذ اطاحة مرسي. وتم حظر جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها مرسي والتي فازت في كل الانتخابات التي نظمت عقب اطاحة مبارك. اما الحركات الشبابية العلمانية واليسارية التي كانت رأس الحربة في ثورة 2011 ، فتم قمعها فضلا عن انها غير منظمة وستقاطع هذه الحركات الانتخابات او ستمثل تمثيلا ضعيفا اذ ان لها قرابة مئة مرشح فقط من اجمالي 5000 يتنافسون على مقاعد البرلمان. المصدر :أ.ف.ب