قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم إن الخطوة الروسية جرى الإعداد لها منذ أشهر وما فوجئ به المحللون هو إعلان الضربة الأولى. وفي مقابلة خاصة مع الميادين رأى المعلم أن روسيا كعضو دائم في مجلس الأمن تمارس دورها على الساحتين السورية والدولية في إطار ميثاق الامم المتحدة. المعلم رأى أن روسيا ستفوز دون شك لأنها تنسق مع الجيش السوري على عكس الولايات المتحدة، كما رأى أن روسيا وفت بالتزامها في إطار السيادة السورية. ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه قائد ذكي ومحنك ويعرف ماذا يريد. وقال " لو التزمت دول الجوار تنفيذ قرارات مجلس الأمن التي صدرت العام الماضي لانتهى ۷۰% من مشكلة الإرهاب ". ولفت إلى أن سوريا أصبحت تفقد الثقة تدريجيا بفاعلية مجلس الأمن، وإلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها في التحالف الدولي ضد داعش خرقوا السيادة السورية وميثاق الامم المتحدة. رئيس الدبلوماسية السورية اعتبر أن الدول التي أقلقتها الغارات الروسية على الإرهاب هي نفسها التي تآمرت منذ خمس سنوات على سوريا. وأكد على أن روسيا ستفوز بهذا السباق والسبب أنها تنسق مع الجيش العربي السوري. وأشار إلى أن إسرائيل تكرر ما فعلته في لبنان وهي على صلة بالمجموعات الإرهابية، وإلى أن هناك رؤية مشتركة بين اسرائيل وبعض دول الخليج للعمل معا لانجاح مشروع اسرائيل في الهيمنة. وقال: " بعد أكثر من ۹۰۰۰ غارة جوية للولايات المتحدة على انها ضد داعش، النتيجة ان داعش أصبح أكثر قوة وانتشاراً ". وأضاف " إذا ارادت تركيا تأمين شعبها، فعليها ان تدرس بعمق تجارب الشعوب الاخرى وإلا فسيرتد الارهاب عليها ". وشدد على ضرورة أن يكون التنسيق بين سوريا والعراق على أعمق درجاته لمكافحة الإرهاب، مؤكداً على " الثقة والإيمان بأننا سننتصر على الارهاب ". المعلم دعا كل من يتآمر على السوريين إلى أن يعيد حساباته، وقال إن الشعب السوري صامد ومؤمن بأن معركته ضد الارهاب هي معركة مصير. وأضاف " لم نشكك اطلاقا في صدقية ودعم حلفائنا وكلما تقدمنا في الميدان تعمق هذا الدعم ". وفي ما يتعلق بدور السعودية قال " المملكة العربية السعودية لا تفكر اطلاقا في الفقير والتعليم وفي فلسطين بل تفكر فقط في سفك الدم العربي ". وتابع " تصريحات المسؤولين السعوديين عن الرئيس الأسد تنم عن غيظ وحقد.. السعودية تعطل الحل السياسي في اليمن وفي سوريا لأن هذا الحل ينهي سفك الدماء وينتهي دورها بالتآمر ". ورأى أنه عندما تلتزم تركيا والأردن ضبط الحدود ومنع تسرب الإرهابيين، لن تطول الأزمة السورية. وفي موضوع اللاجئين قال المعلم إن خروج أي سوري من سوريا هو خسارة للوطن و " سنحتاج إلى كل سوري لاعادة اعمار سوريا " لافتاً إلى أن المهاجرين السوريين يمثلون ۲۰% من حجم الهجرة المتدفقة الى اوروبا. وقال " الآن أوروبا تدفع ثمن أخطائها السياسية تجاه سوريا منذ بداية الأزمة حتى اليوم ".
المصدر:الميادين