أشار زعيم حركة “أنصار الله” عبد الملك الحوثي إلى أن النظام السعودي يعتدي على الشعب اليمني ويريد أن يفرض إرادته التي هي ارادة أميركا وإسرائيل، مشدداً على أن النظام السعودي ليس لديه أي أجندة خاصة بل ينفذ ما تريده إسرائل وأميركا.

وأشار الحوثي، في خطاب له، إلى أن الخيار الآخر، أي الخضوع والإستسلام، غير وارد بحكم أخلاق الشعب اليمني وعزته، لافتاً إلى أن هذا الشعب يعي أنه مظلوم ومعتدى عليه بغير حق وغير شرعية. وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسخران أموال السعودية لنشر الشر في كل أقطار العالم، معتبراً أنهم يريدون تدمير اليمن وقهره، ومشدداً على أن ليس أمام الشعب اليمني إلا الصمود في مواجهة الظلم والطغيان. وأكد زعيم حركة “أنصار الله” أن إسرائيل شاركت في العدوان على اليمن من خلال سلاح جوها وخبرائها الذين يعملون مع النظام السعودي، وهي تمثل خطراً على المنطقة برمتها ولاعب أساسي في كل المؤمرات بالمنطقة. وشدد الحوثي على أن “أهم عامل في الصمود في مواجهة العدوان الخطير هو إعتماد الشعب على الله، البغي والعدوان يتكل على ما لديه من إمكانيات ودعم دولي في حين أن شعبنا رهانه على الله وحده فقط وهذا عامل قوة مهم جداً”، مؤكداً أن “شعبنا سيبقى معتمداً على الله مهما إستمر العدوان”. كما أشار إلى أن “الرصيد الإيماني والأخلاقي لهذا الشعب العظيم هو عامل أساسي في صمود هذا الشعب”، موضحاً أن “هذا الصمود نابع من وعي شعبنا بمظلوميته وهو يدرك أنه شعب مظلوم”. من جهة ثانية، وصف الحوثي النظام السعودي ب”المتأمر” على أمته و”الخائن” لها، مشيراً إلى أنه “معتدي” على الشعب اليمني و”جار سوء”، مؤكداً أن هذا العدوان يزيد هذا الشعب رغبة بالعمل والتصدي لهذا العدوان، مشيراً إلى أن من إيجابية هذا العدوان هو أن الكثير من أبناء اليمن ياتوا يشعرون بالخطر ويتحركون من أجل التصدي لهذا الإجرام، سواء في الجبهة الداخلية أو إلى الحدود لتصدي لأي غزو خارجي. وشدد زعيم حركة “أنصار الله” أن هناك أطماعاً حقيقية في هذا البلد وهناك مؤامرات كبيرة تحاك ضده، لافتاً إلى أنهم كانوا يريدون من أدواتهم في الداخل أن تحقق كل شيء لكنهم تدخلوا بعد فشلها. وأكد أن تنظيم “القاعدة” في اليمن ليس إلا أداة بيد المثلثالإجرامي، أي إسرائيل والسعودية والولايات المتحدة، موضحاً أنهم اليوم يطلقون إسم المقاومة عليها مع أنهم لا يحبذون هذا اللفظ، فهم لا يريدون المقاومة في لبنان ولا المقاومة في فلسطين. ولفت إلى ان “الإستمرار في العدوان يؤكد طبيعة الدور الذي يلعبه النظام السعودي في المنطقة وأكبر مستفيد منه إسرائيل”، معتبراً أنهم يريدون تسليم المدن إلى تظيم “القاعدة”، ومتسائلاً: “من غير تنظيم “القاعدة” يستفيد من إخلاء المدن ومؤسسات الدولة التي يحميها الشعب اليمني؟ ”. ورأى الحوثي أن “ما تقوم به بعض القوى السياسية من تأييد للعدوان هو خيانة وطنية وله تداعيات في المستقبل”، لافتاً إلى أنه بات من الواضح أن لا حل لأزمة البلاد إلا الحوار، معتبراً أن هذا الأمر بديهي منذ البداية إلا أن العدوان هو الذي عطل الحوار. كما تطرق زعين حركة “أنصار الله” إلى الحوار الوطني في جنيف، لافتاً إلى أنهم “وافقوا على الحوار بعد أن حولوه إلى لقاء تشاوري”، معتبراً أنها هناك سعياً لتعطيل أي نتائج جدية تفضي إلى حل حقيقي في البلد. وأضاف: “هم يريدون فوضى في البلد وإنهيار له”، متوجهاً لهم بالقول: “أتركوا للأمم المتحدة قدراً من الحيادية، أتركوا سعيكم إلى السيطرة على مبعوثها الجديد، الحل السياسي سيفيد في خروجكم من المأزوق”.

المصدر: الخبر برس