في تقرير ملفت، كشفت قناة “الجزيرة”، هوية زعيم “جبهة النصرة” أبو محمد الجولاني، حيثذكرت أن الإسم الحقيقي له هو “أسامة العبسي الواحدي”، ويلقب ب”الفاتح”، وهو ابن بلدة “الشحيل(محافظة دير الزور) من عائلة تعود أصولها إلى محافظة إدلب.

وافاد موقع صحيفة " راي اليوم " ان هذا الكشف المفاجيء عن هوية الجولاني جاء بعد مقابلة اجراها مقدم برنامج بلا حدود احمد منصور معه، وبثتها القناة على حلقتين، ودون ان تظهر صورة الجولاني. وكان لافتا ان " داعش " وزعيمها ابو بكر البغدادي التي قاتل تحت رايتها الجولاني في العراق وانشق عنها لاحقا لم تعلن هويته ولم تنشر صورته، رغم الصدامات الدموية بين “داعش” و”جبهة النصرة” التي يتزعمها الجولاني. ويعتقد محللون في المنظمات السلفية ان “داعش” احترمت “مقتضيات الزمالة والسرية” بعدم افشائها لهوية الجولاني وصورته. وتوقف المراقبون كثيرا عند اقدام “الجزيرة” على هذه الخطوة، ويعتقد بعض المحللين انها تمت بالاتفاق مع الجولاني نفسه، وفي اطار المحاولات الرامية لتأهيله زعيما جديدا للمعارضة السورية المسلحة، وازالة اسم “جبهة النصرة” من قائمة “الارهاب” الاميركية”. وكانت “الجزيرة” قد وعدت بكشف صورة الجولاني في ما حددته ب " وقت لاحق وبالتوقيت المناسب "، ولكن من غير المستبعد، او المستغرب، ان تسارع “داعش” بكشف هويته وصورته وتاريخه بعد ان “جعلتها الجزيرة” في حل من اي التزام للسرية في هذا الصدد. وذكرت “الجزيرة” أن “عائلة الجولاني انتقلت إلى دير الزور، بسبب طبيعة عمل والده الذي كان يشغل منصب “سائق في مصلحة الإسكان العسكري” في المحافظة الشرقية”. والتحق الجولاني، الذي يتزعم إحدى أكبر الجماعات السلفية في الشرق الأوسط، في شبابه بكلية الطب في جامعة دمشق، حيثدرس سنتين ثم انتقل إلى العراق بعد الغزو الأميركي الذي بدأ عام ۲۰۰۳. وعمل، بحسب القناة، “تحت قيادة الأردني “أبو مصعب الزرقاوي”(مؤسس القاعدة في العراق والأب الروحي لتنظيم “داعش”)، وترقى بالصفوف حتى أصبح “ضمن الدائرة المقربة” من الزرقاوي الذي اغتالته الولايات المتحدة في غارة عام ۲۰۰٦. وقالت الجزيرة ان الجولاني غادر العراق بعد اغتيال الزرقاوي إلى لبنان حيثيُعتقد بأنه أشرف على تدريب جند الشام(تنظيم سلفي مرتبط بالقاعدة ينشط في مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان). وأشارت “الجزيرة” إلى أن “الجولاني عاد إلى العراق مرة ثانية فاعتقلته الولايات المتحدة وأودعته في سجن بوكا، لتطلق سراحة لاحقاً عام ۲۰۰۸، ويعود إلى صفوف القاعدة في العراق، أو ما أصبح يعرف وقتها باسم “الدولة الاسلامية في العراق "(التي أسسها أبو بكر البغدادي عام ۲۰۰٦) ليصبح رئيساً لعملياتها في الموصل”. وكشفت “الجزيرة” أن “الجولاني أنشأ جبهة النصرة في ۲٤ كانون الثاني عام ۲۰۱۲ من “موطنه في الشحيل”، ليقوم البغدادي في نيسان ۲۰۱۳ بإلغاء اسمي “الدولة الإسلامية في العراق” و”جبهة النصرة” ودمجهما في كيان جديد يسمى “الدولة الإسلامية في العراق والشام(داعش)، والذي رفضه الجولاني، ورد عليه بإعلان البيعة لزعيم تنظيم “القاعدة”(أيمن الظواهري).

المصدر: قناة العالم