أكّد وزير خارجية البرلمان الدولي وأمين عام المنظمة الأوروبية للأمن والمعلومات الدكتور هيثم ابو سعيد أن نتائج الإنتخابات البرلمانية التي حصلت في الأمس والتي حصد فيها رئيس الجمهورية التركية وكتلته التنمية والعدالة ۲۵۹ مقعداً بدلاً من ۳٦۷ مقعد لا تعطيه إطلاق يده على المستوى السياسات الداخلية والخارجية.

وأشار أن التعديلات الدستورية التي أرادها ما عادت في الإمكان مما سيضطره إلى تعديل سياساته الخارجية التي تنتهجها الحكومة التركية نتيجة غياب معارضة داخل الحكومة والسيطرة على أغلبية الأصوات في البرلمان التركي مما كان يتيح له هامش التصرف بالملفات دون حسيب ولا رقيب.

ومن هنا وبعد أن تفاقمت الأمور في الشرق الأوسط وتحديداً في الملف السوري والعراقي لجهة دعم تركيا الواضح لمجموعات تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وجبهة النصرة وجيش الإسلام وغيرها من التنظيمات الإرهابية المحظورة دولياً، كان لا بدّ من نسج تحالفات مختلفة تقيّد عمل حزب التنمية والعدالة من المضي في الغوص في تهديد الأمن المجتمعي الشرق أوسطي وتعيد مسار العمل السياسي والعسكري والدبلوماسي إلى مساره الصحيح داخل جدران الحكومة. بالإضافة إلى تبديد الحلم بإعادة الأمبراطورية العثمانية بنهجها المذهبي الضيق والتي كانت من إحدى الأسباب الرئيسية التي منعت تركيا من الإنضام إلى الإتحاد الأوروبي برغم وجو تركيا ضمن حلف الناتو والتي تقاطعت مصالح وأهداف وخطط عسكرية متعددة.

وختم السفير ابو سعيد بالإشارة إلى أن هذه النتيجة المذلّة للرئيس أردوغان ستعيد النظر في المشهد الأمني في المنطقة تدريجيا وقد تكون بطيئة ولكن لن يعود بالإمكان المضي بهذا السيناريو مع ما يسمّى بالمعارضة السورية والعراقية نظراً لوجود معارضة شرسة من داخل الحكومة.