واخذت جماعة خراسان الصيت الإعلامي مباشرة بعد أن ذكرها الرئيس الأميركي باراك أوباما بالاسم في كلمة ألقاها في أول يوم من بدء الضربات الجوية الأمريكية التي تستهدف التنظيمات المتطرفة في سوريا، كذلك أن " التقارير الاستخباراتية أشارت إلى أن المجموعة كانت في المراحل الأخيرة من التخطيط لتنفيذ هجمات كبيرة ضد أهداف غربية وربما داخل أراضي الولايات المتحدة ".

ويبدو أن المخابرات الأميركية توصلت إلى قناعة مفادها أن جماعات صغيرة ك " جماعة خراسان " هي الأخطر مقارنة بتنظيم " داعش ".

تسعى " خراسان " لضرب من تصفه بالعدو البعيد، أي الغرب، أكثر من أن تقوم بمواجهة النظام أو إقامة خلافة إسلامية أو إمارة على الأراضي السورية ".

وتعتبر الولايات المتحدة جماعة خراسان أكثر تهديدا وخطرا من داعش، فهي تتخذ من الأراضي السورية مقرا لها في سبيل الحصول على حرية الحركة والتنقل والحصول على المقاتلين. وبالتالي فإن سوريا بالنسبة لها ليست أرضا للجهاد وإنما أرضا تنطلق منها لتنفيذ عمليات في الخارج ".

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الثلاثاء الماضي أنها قصفت و " قضت " على مجموعة صغيرة تعرف باسم " جماعة خراسان "، تتألف من عناصر سابقين من تنظيم القاعدة، واسم الجماعة مأخوذ عن منطقة تضم أجزاء من باكستان وأفغانستان يعتقد أن المجلس الرئيسي للقاعدة مختبئ فيها.

ويبدو أن استهداف هذه المجموعة كان هدفه تصفية زعيم الخلية محسن الفضلي الكويتي المولد، وهو عضو سابق معروف من الدائرة المقربة من زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.

كذلك ان " محسن الفضلي(۳۳ عاما) هو مؤسس هذه الجماعة، وهو المطلوب على قائمة الإرهاب الدولية، إذ سبق له وأن تورط في أحداث۱۱ سبتمبر وكان عمره لا يتجاوز ۱۹ عاما آنذاك ".

وقد أسس الفضلي هذه الجماعة الإرهابية من مقاتلين متمرسين للقاعدة اكتسبوا خبرة القتال في باكستان وأفغانستان.

وقد " أعطت هذه الجماعة البيعة لتنظيم القاعدة بزعامة الظواهري وليس لتنظيم الدولة الإسلامية(داعش) بزعامة البغدادي ". وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن بعض التنظيمات المتطرفة في سوريا، فإنهم لا يرون أن خراسان مجموعة منفصلة وهم يعتبرون أعضاءها جزءا من جبهة النصرة وهي من الجماعات الرئيسية التي تقاتل معهم.