اكدت صحيفة " نيويورك تايمز " الشكوك السابقة بمسؤولية الأجهزة الأميركية في " حملة هجمات إلكترونية عام ۲۰۱۲ "، إستهدفت منشآت ومواقع رسمية في إيران الاسلامية و سوريا و البرازيل و باكستان، و ذلك استناداً إلى وثائق قانونية أفرجت عن بعضها محكمة إتحادية حديثا ً، تقر بقيام الولايات المتحدة بهجمات إلكترونية.
و أوضحت الصحيفة أن الوثائق المنقحة دلت على ضلوع الحكومة الأميركية في تلك الحملة " عبر تجنيدها لقراصنة حرفيين لجمع معلومات إستخبارية عن أجهزة ومؤسسات أجنبية، في الوقت الذي دأبت الحكومة الأميركية على " تعقب ورصد وتفكيك مجموعات قرصنة أخرى، مثل أنونيموس.. ". و طالت حملة القرصنة " ما ينوف عن ۲۰۰۰ موقع الكتروني بعضها يقع في إيران، نيجيريا، باكستان، تركيا، البرازيل، و مواقع تتبع الحكومة السورية تشمل المصارف والوزارات الرسمية ".
و أشارت الحملة أيضاً إلى الدور الفاعل الذي قام به قراصنة سوريون من المعارضة والذين " وفروا سبل وصول الحكومة الأميركية إلى المواقع السورية دون علمهم بذلك ". كما شملت الحملة كلاً من السفارة البولندية في لندن ووزارة الكهرباء العراقية، كما أفادت الوثائق. و أضافت الصحيفة أن الحملة قام بها مخبر لدى جهاز مكتب التحقيقات الفيدرالي، اف بي آي، يدعى " هيكتور زافيير مونسيغور "، المقيم في نيويورك منتحلاً هوية " سابو " في الفضاء الألكتروني. وكان " سابو " أحد أعضاء فريق " انونيموس " قبل اعتقاله من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي مطلع عام ۲۰۱۲، وأسهم منذ ذلك التاريخ " باستدراج أعضاء آخرين في انونيموس " لصالح الأجهزة الأمنية التي نجحت في اعتقال بعضهم.
يذكر أن مؤسسة " ستراتفور " البحثية، و هي " جهاز إستخباراتي خاص مقره مدينة أوستن بولاية تكساس "، تعرضت نهاية عام ۲۰۱۱ إلى قرصنة أجهزتها الإلكترونية وكشف كم لا بأس به من المراسلات الاستخبارية الخاصة بينها وبين أجهزة إستخبارية أميركية وأخرى. وأدّت إجراءات التقصي والبحثعن الفاعلين إلى اعتقال " مونسيغور " الذي يقضي حكماً بالسجن ۱۰ سنوات. واللافت في الأمر، وفق تقرير الصحيفة، أن وثائق المحكمة تشير إلى استهداف " سابو " لعدد من الدول الأجنبية، والذي أعرض عن توضيح علاقته بمكتب التحقيقات أو تسمية تلك الدول لفريق الصحيفة.