قال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إن ما جرى في حلب هو هزيمة كبرى للمشروع الآخر وانتصار لسوريا، مؤكداً أن "هدف إسقاط النظام بعد تحرير حلب سقط"، وهذا هو "إحدى الدلالات المهمة لتحرير المدينة".

نصر الله قال "إننا أمام مرحلة جديدة من الصراع في سوريا" لأن "مشروع تدمير سوريا مستمر" مشدداً على وجوب العمل على تثبيت الإنجاز الذي تحقق في حلب وتأمين المدينة ومحيطها.  

وقال نصر الله في لقاء مع طلاب جامعيين إن "انتصار حلب وفشل المحور الآخر يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام حلول سياسية ويجعل بعض الدول أكثر واقعية أمام الحقائق الميدانية والسياسية والشعبية"، مضيفاً أن "ما تحقق ليس بسبب حجم الدعم بل نتيجة وجود قيادة وجيش وحلفاء ومقاومين أصرّوا على المواجهة". ولفت إلى "الإمكانات المالية والعسكرية واللوجستية الهائلة التي قدمتها بعض الدول للمسلحين في حلب".

ولفت نصر الله إلى أن "معركة حلب رافقها الكثير من التضليل الإعلامي والتشويه من قبل الجماعات المسلّحة وداعميها" قائلاً "إن المسلحين وداعميهم جاؤوا بأطفال من اليمن وغزة وعرضوهم على أنهم محاصرون في حلب". 

وقال نصر الله إن "تركيا بالرغم من اكتوائها بنار هذه الجماعات التي دعمتها وسلّحتها لم تعتبر، إذ إنها تحارب داعش في سوريا وتدعمه في الموصل"، داعياً إياها إلى التخلي عن "ازدواجية المعايير". وقال إن عليها "أن تعلم أن اللعبة السياسية انتهت في الرقة والموصل أيضاً".       

نصر الله اعتبر أنّه لم يتعرّض الدين الإسلامي إلى هذا المستوى من التشويه كما حصل في السنوات القليلة الماضية، وأكّد أنّ "هناك مسؤولية على الجميع لإدانة ما ترتكبه الجماعات الإرهابية التكفيرية من قتل وذبح باسم الإسلام"، معتبراً أن "الفكر الوهّابي يريد أن يفرض نفسه بقوة على العالم الإسلامي". 

نصر الله دعا إلى إدانة من وصفه بـ"الوحش والهمجي" الذي يرسل أطفاله وبناته لتفجير أنفسهم معتبراً أن هذا الأمر جزء من هذا الفكر، كما دان أسلوب داعش بحرق الجنديين التركيين بريف حلب بـ"معزل عن الخلاف مع أنقرة".

ورأى نصر الله أن هناك مؤامرة على الإسلام عبر الربط دائماً بين الدين الإسلامي وداعش وبقية الجماعات الإرهابية، متسائلاً إلى متى ستواصل الدول الداعمة لهذه الجماعات دعمها بالرغم من مخاطرها على أمنها القومي. 

واعتبر الأمين العام لحزب الله أن لبنان يتجه للاستقرار السياسي كما الأمني لكن "يجب أن نكون على حذر مما قد تقوم به الجماعات الإرهابية نتيجة الخسائر التي تلحق بها".

من جهة ثانية قال نصر الله إن على الحكومة أن تتحمل مسؤولياتها تجاه وضع قانون انتخاب وإجراء الانتخابات النيابية، واصفاً النقاشات الجارية حول قانون الانتخاب بـ"الإيجابية".

ورفض نصر الله مقولة أنّ الحكومة هي حكومة حزب الله، لافتاً إلى أنّ "هذا ما قيل في الحكومة السابقة" مشجعاً على الحوار بين جميع الأطراف من أجل مصلحة لبنان. 

كما توجّه نصر الله بالتحية إلى كل المرابطين والمقاتلين في الميادين من ضباط وجنود ومقاومين في الحدود الجنوبية في مواجهة إسرائيل وعلى حدود غزة وعلى حدودنا الشرقية في البقاع في مواجهة الجماعات المسلحة وفي سوريا في كل خطوط المواجهة وفي العراق وفي اليمن، وكلّهم "يدافعون عن بلدانهم ضد أشكال الغزو والاحتلال والهيمنة".

 

المصدر: الميادين