أكد قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد علي الخامنئي إن أمريكا لا ترغب في القضاء على الإرهاب، ولا ينبغي الثقة بها على الاطلاق، وجاء ذلك خلال استقبال سماحته لرئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي والتحالف الوطني السيد عمار الحكيم والوفد المرافق له في طهران.

 

وفي بداية اللقاء هنأ قائد الثورة بمناسبة ذكرى ميلاد النبي الأكرم (ص) والإمام جعفر الصادق (ع) والانتصارات الكبيرة التي حققتها القوات العراقية في مدينة الموصل.

ووصف آية الله الخامنئي مسؤوليات رئيس التحالف الوطني العراقي وجميع التيارات المنضوية تحت لوائه بالجسيمة للغاية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن أي إجراء يتخذ من قبل التحالف سيكون مؤثراً على مستقبل العراق والمنطقة والإسلام، مضيفاً إن تحقيق الأهداف السامية للتحالف تكمن بالتلاحم والوحدة والدقة في متابعة هذه الأهداف.

وأكد سماحته على ضرورة الحفاظ على أسس هذه الوحدة وتعزيزها والتحلي بالنظرة الأبوية والصدر الرحب تجاه كافة التيارات والطوائف في العراق.

ونوّه آية الله الخامنئي إلى ضرورة دعم الحكومة العراقية، معرباً عن ارتياحه لخطوات رئيس الوزراء حيدر العبادي خاصة المؤيدة للحشد الشعبي، واصفاً قوات الحشد بأنها ثروة عظيمة للعراق وينبغي دعمها وتقويتها في جميع المجالات.

كما أكد سماحته على ضرورة الاهتمام بالجانب العلمي باعتباره ركيزة أساسية لتقدم وازدهار الشعب العراقي، مضيفاً إن تطوير الجامعات وترسيخ الأسس العلمية ينبغي أن يحظى بالاهتمام الكافي، خاصة بعد مقتل الكثير من العلماء العراقيين على يد القوى المعادية لاسيّما أمريكا.

وأوصى قائد الثورة الإسلامية التحالف الوطني بعدم الثقة بأمريكا، مشيراً إلى أن الأمريكيين يعارضون اقتدار الدول الإسلامية ومن بينها العراق، ولهذا لا ينبغي الانخداع بتصرفاتهم وابتساماتهم المصطنعة.

كما أكد آية الله الخامنئي على أن الثورة الإسلامية تشدد دوماً على ضرورة عدم الثقة بأمريكا، مضيفاً "نحن في الجمهورية الإسلامية ربحنا الكثير كلما التزمنا بهذه النصيحة وتضررنا كلما نسينا هذا الأمر".

كما أشار سماحته إلى أن أمريكا وعلى النقيض من ادعاءاتها لا تسعى لاجتثاث الإرهابيين والتكفيريين وتحاول الاحتفاظ بقسم منهم لتحقيق مآربها في المستقبل، مضيفاً إن واشنطن لا ترغب حالياً بدحر الجماعات الإرهابية و التكفيرية بشكل كامل سواء في العراق أو في سوريا.

كما لفت قائد الثورة إلى أن بيع نفط العراق من قبل تنظيم "داعش" الإرهابي بعد سيطرته على بعض الحقول كان يتم على مرأى من الأمريكيين الذين كانوا يتفرجون على طوابير شاحنات النفط ولا يستهدفونها، ولهذا ينبغي عدم الثقة بهم أبداً.

ووصف قائد الثورة الإسلامية مستقبل العراق بأنه سيكون أفضل بكثير من الظروف الراهنة، مؤكداً إن تقدم العراق يصب في مصلحة الجمهورية الإسلامية، كما أن المزيد من التنسيق بين البلدين سيصب في مصلحة الجانبين.

وفي ختام حديثه وجه آية الله الخامنئي الشكر والتقدير للشعب العراقي والمسؤولين العراقيين لحسن ضيافتهم لزوار أربعينية الإمام الحسين (ع)، واصفاً مسيرة الأربعين بأنها ظاهرة كبرى ومنقطعة النظير.

وفي مستهل اللقاء شكر رئيس التحالف الوطني العراقي السيد عمار الحكيم، قائد الثورة الإسلامية ومسؤولي الجمهورية الإسلامية في إيران على دعمهم المتواصل للعراق، وقدم شرحاً لمسيرة التحالف الوطني والإجراءات المتخذة لتطويره، مهنئاً كذلك بمناسبة الانتصارات الأخيرة في كل من العراق وسوريا واليمن.

وأشار السيد الحكيم أيضاً إلى أن إحدى النتائج المهمة التي حققها التحالف الوطني هي المصادقة على مشروع قانون الحشد الشعبي، خصوصاً وإن الكثير من نواب التيارات والمكونات العراقية الأخرى قد وقفت إلى جانب التحالف في إقرار هذا القانون.