تواصل حكومة الاحتلال سياسة استهداف المكوّن الإسلاميّ في فلسطين، مانعة رفع الأذان في أجدد خطواتها

في خطوة جديدة لقوّات الاحتلال الصهيوني، أقرّت اللجنة الوزارية لحكومة الاحتلال مشروع قانون يمنع رفع الأذان عبر مكبّرات الصوت في مساجد القدس والمناطق القريبة من المستوطنات وداخل الخط الأخضر أي الخط الذي يفصل الأراضي المحتلّة في العام ١٩٦٧ عن الأراضي المحتلّة في العام ١٩٤٨.

وجاء قرار اللجنة هذا بعد أن قال نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه أثناء الجلسة الأسبوعيّة لحكومة الاحتلال: "أنا لا أستطيع أن أعدّ عدد المرّات التي توّجه فيها المواطنون من جميع الشرائح ومن جميع الأديان إليّ، مشتكين من الضجيج والمعاناة الذين يعيشونهما." وأضاف البيان أيضًا أنّ "إسرائيل" ملتزمة بحماية من يعانون من "الضجيج" الذي تسبّبه مكبّرات الصوت رغم أنّها "دولة تحترم حرّية العبادة لأبناء جميع الأديان."

إلى ذلك يرد في مشروع القانون الجديد هذا أنّه يمنع استخدام مكبّرات الصوت لبثّ "رسائل" دينيّة أو وطنيّة من أجل مناداة المصلّين للصلاة، وجاء فيه أنّ مئات الآلاف من الصهاينة يعانون بشكل يوميّ من "الضجيج" الناجم عن صوت الأذان من المساجد.

وفي حال تأييده، فإن هذا القانون سوف يمنح قوّات الأمن الصهيونيّة صلاحيّة استدعاء مؤذّنين واتّخاذ إجراءات جنائية بحقّهم وفرض غرامات ماليّة عليهم.

إثر ذلك، انتقدت مؤسّسات عديدة القانون الذي يستهدف شعيرة إسلاميّة مقدّسة والمسجد، قائلين أنّ هذا القانون يثير الانقسامات من دون مبرّر، إذ أنّه يستهدف المساجد بشكل خاصّ، وانتقد معهد "ديمقراطيّة إسرائيل" المستقلّ مشروع القرار، متّهمين اليمين الإسرائيلي بمحاولة تحقيق مكاسب سياسيّة تحت غطاء الدفاع عن حقوق المواطنين.

واعتبر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينيّة الشيخ محمد حسين أنّ هذه الخطوة تعتبر بمثابة استمرارلسياسة حرق المساجد وإغلاقها وهدمها، لافتًا إلى أنّ هذه الممارسات الخرقاء ستجرّ المنطقة لعواقب وخيمة تتحمّل حكومة الكيان نتائجها.