بدأت قوات الحرس الجمهوري في سوريا الاربعاء، عمليات لتطهير جبل "الثردة" الاستراتيجي الهام والذي يقع الى جوار مطار دير الزور، وبعد ساعات من الاشتباك مع العناصر الارهابيين، تمكنت من تطهير القسم الاعظم من الجبل واستشهاد العشرات وأصابة أكثر من 100 مدني جراء قصف "جبهة النصرة" و"أحرار الشام" لأحياء سكنية في مدينة حلب السورية.

حيث ان قوات الحرس الجمهوري السوري وبإسناد من قوات العشائر والطيران الروسي، بدأت صباح اليوم عمليات لتطهير جبل "الثردة" الاستراتيجية الهام الذي يقع الى جوار مطار دير الزور.

وتمكنت القوات السورية وبعد ساعات من الاشتباكات الشديدة مع ارهابيي تنظيم "داعش"، من تطهير 70 بالمائة من هذا الجبل الاستراتيجي.

وقال مصدر ميداني لوكالة "فارس" ان الاشتباكات مستمرة بشدة وان القوات السورية تسعى لاستعادة السيطرة على الجبل تماما.

ويقع جبل "الثردة" الاستراتيجي الى الجنوب الشرقي من مطار دير الزور، وهو يشرف تماما على المطار.

وكان ارهابيو "داعش" تمكنوا قبل 3 ايام من احتلال هذا الجبل الاستراتيجي من خلال قصف مدفعي مكثف على مواقع الجيش السوري.

وفي هذه العمليات أصيب قائد الحرس الجمهوري، العميد عصام زهر الدين.

وبعد سيطرة الارهابيين على هذا الجبل الاستراتيجي، انقطعت حركة مرور القوات السورية في مطار دير الزور تماما، لكن بعد العمليات الناجحة اليوم، أخذت تعود الاوضاع الى حالتها العادية بالتدريج.

وأعلن مركز المصالحة الروسي، الذي يتخذ من قاعدة حميميم بريف اللاذقية مقرا له،  عن تسجيل خروقات عديدة لنظام التهدئة في حلب، مشيرا إلى قيام مسلحي تنظيم "جبهة النصرة" وجماعة "أحرار الشام" بقصف حي الميدان والمحافظة في مدينة حلب بقذائف الهاون.

وبحسب المركز، فإن القصف على الحيين استهدف المباني السكنية والإدارية، ما أدى إلى مقتل 20 شخصا وإصابة 40 آخرين وإلحاق أضرار في مركز تجاري ومبان محيطة به.

كما تحدث المركز عن تعرض حي الشيخ مقصود ذي الأغلبية الكردية في شمال حلب لهجوم جديد من قبل الإرهابيين، سبقه قصف مكثف بالهاون، فجر الأربعاء 8 يونيو/حزيران.

وأوضح متحدث باسم المركز، للصحفيين، أن عملية القصف المكثف التي يقف وراءها مسلحو "جبهة النصرة" و"أحرار الشام" جرت وقت صلاة الفجر وبدء الصيام.

وأوضح المتحدث باسم المركز أن مصادر الهجمات تقع في حي الرصافة والرحبة العسكرية في منطقة الشقيف.

وتابع أن عمليات القصف على حي الشيخ مقصود ومنطقة بريج الريح مستمرة، بالتزامن مع تكثيف القصف على مخيم حندرات. وأكد المركز أن عمليات القصف تحمل طابعا عشوئيا، وأغلبية الضحايا مدنيون.

كما أكد مركز حميميم تسجيل تحركات مدرعات تابعة للإرهابيين، في ريف حلب الشمالي الغربي، من بلدة حريتان باتجاه تل مصيبين، بالتزامن مع قصف مواقع الجيش السوري في بلدة باشكوي.

وحذر مركز المصالحة من أن تنظيم "جبهة النصرة" استغل نظام التهدئة المعلن في حلب والقرب الجغرافي بين مواقعه ومواقع "المعارضة المعتدلة"، من أجل إعادة نشر قواته والحصول على مزيد من الأسلحة والذخائر، وبدأ بشن هجمات مكثفة.

تعزيزات للنصرة تتوجه من تركيا إلى حلب

كما أفاد مركز المصالحة الروسي برصد عبور مجموعة تضم أكثر من 160 مسلحا من تنظيم "جبهة النصرة" للحدود التركية السورية ودخولها إلى ريف إدلب، مضيفا أن المسلحين يتوجهون لدعم العصابات الإرهابية التي تنشط في ريف حلب.