قال قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد على خامنئي، ان الطرف الاميركي لم يلتزم بتعهداته المنصوصة في الاتفاق النووي وهو ناكث للعهد.

وقال آية الله خامنئي في كلمة القاها الجمعة في مراسم إحياء الذكرى السنوية الـ 27 لرحيل الإمام الخميني (قدّس سرّه) في مرقده جنوب طهران، ان علينا ان لا ننسى الدور المخرب لاميركا ونحن قد خبرناها في المفاوضات النووية.

واضاف ان أي تنازل عن مبادئنا يجعل الطرف الاميركي متمسكا بعدائه وعلينا ان لا ننخدع بابتسامات العدو، مؤكدا ان الشعب الايراني تمكن من افشال حصار الاعداء.

وصرح بان الاسلام الاصيل يقف بمواجهة الاسلام الاميركي بفرعيه المتحجر والعلماني، مضيفا ان العدو قد يدعو للحوار وهو يستبطن العداء ونظام التسلط يركز على توظيف وسائل فرض الهيمنة. 

وتابع آية الله خامنئي، ان المواجهة مع اميركا مواجهة مع جبهة تمتد الى مناطق مختلفة، مؤكدا انه ينبغي ان لا نسمح للعدو باستغلال وسائل التواصل والارتباط الحديثة.

وقال قائد الثورة في جانب من كلمته ان مشكلة اعداء الامام الخميني (رض) كانت تكمن في ثوريته، فالضغوط التي يمارسونها هي بسبب التوجهات الثورية، لأنهم يخشون هذه التوجهات.

واضاف ، ان احد العناوين الشاملة التي يمكننا اطلاقها على الامام الخميني (رض) انه كان مؤمنا متعبدا ثوريا.

وصرح : ان مشكلة اعداء الامام الخميني (رض) تكمن في ثوريته، فالضغوط التي يمارسونها هي بسبب خوفهم وهلعهم من التوجهات الثورية، فما السبب في معارضتهم للتوجهات الثورية؟ لأن البلد كان بأكمله تحت هيمنتهم، الا ان الثورة ضمنت استقلالية البلاد اضافة الى انها تحولت الى ملهمة لسائر الدول.

وتابع: ان جميع اهداف الامام الخميني (رض) تتلخص في سيادة دين الله، وهي تعني اقتلاع جذور الجهل، مضيفا: اينما تحركنا وعلمنا بثورية انتصرنا، واينما اصابتنا الغفلة تأخرنا.. اذا بدلتم السبيل فإن الاسلام والثورة سيتلقيان الصفعات.. فالثورة هي رصيد ممتاز وفريد لبلادنا.

وأكمل ان من الخطأ ان نتصور ان الثورييين هم فقط الذين ناضلوا خلال عهد الامام الخميني (رض)... فالشباب ايضا يمكنهم ان يكونوا ثوريين، فكثير من شبابنا ثوريون رغم انهم لم يروا الامام الخميني (رض).

ومضى قائلا: ايضا من الخطأ ان نقول ان الثوري متطرف، فالثورية لا تعني التطرف، فهذا كلام اعداء الاسلام، ولا ينبغي ان يتغلغل هذا الكلام في ثقافتنا السياسية، كما ان من الخطأ ان نتوقع نفس المستوى الثوري من جميع الثوريين.

وعدّد قائد الثورة، 5 معايير للثورية وهي: الالتزام بمبادئ وقيم الثورة، وتحديد مبادئ الثورة كأهداف والسعي الحثيث لتحقيقها، والتمسك باستقلال البلاد، والحساسية لمخططات الاعداء وممارساتهم وعدم التبعية لمخططات الاعداء، والتقوى الدينية والسياسية. فهذه المعايير اذا تحققت في شخص فمن المؤكد سيكون ثوريا.

وقال: ان الاسلام الاصيل هو مقابل الاسلام الاميركي الذي له فرعان الاسلام المتحجر والاسلام العلماني، مضيفا ان الدفاع عن المحرومين والمظلومين في اي نقطة من العالم هو من قيم الثورة. وإذا كان هناك التزام بالمسار فإن الحركة ستستمر.

وحذر قائد الثورة من تملقات الاعداء، واذا تعاملت الجمهورية الاسلامية الايرانية بسذاجة مع هذا التملق فهذا يعني انها أكملت مخططهم، مؤكدا على ان الذوبان في الاقتصاد العالمي هو خسارة لنا وعلينا ان نحقق استقلالنا الاقتصادي من خلال الاقتصاد المقاوم فقط.

كما أكد ان من الخطأ الاعتقاد بأن الاقتصاد المقاوم يتمثل في استقطاب الاستثمارات الخارجية، فالبعض يقولون ليس لدينا أعداء، لكن حتى اعتبار وجود العدو توهما للمؤامرة فهذا هو بحد ذاته مؤامرة، لأنهم يريدون ان يقضوا على الحساسية تجاه العدو.

ولفت آية الله خامنئي الى عدد من الجرائم الاميركية بحق الشعب الايراني، ومنها إطلاق انقلاب 19 آب/اغسطس 1953 وبذلها اكبر المساعدات الى العدو خلال حرب الاعوام الثمانية المفروضة واسقاطها طائرة الركاب الايرانية وتفجيرها لمنصة نفطية ايرانية، متسائلا: أليس هذا عداء. فكل شخص او جهة تعمل من اجل الاسلام، اذا وثقت بأميركا فإنها ستتلقى الصفعات.

وأردف قائلا: لدينا العديد من الاعداء الصغار والكبار، الا ان اكبرهم اميركا وبريطانيا الخبيثة، مشيرا الى ان الاعلام البريطاني يختلق الوثائق ضد الامام الخميني (رض) وذلك باستخدام وثائق اميركا، التي لا تمنتع حتى عن استهداف طائرة ركاب. 

وشدد قائد الثورة في جانب اخر من كلمته على ضرورة ان يكون الشعب والحكومة جنبا الى جنب، وهذا لا يتنافى مع الانتقاد، وعلى السلطات الثلاث ان تكون متحدة، محذرا من غلبة الاحاسيس الفردية والفئوية على المنطق.

كما حذر آية الله الخامنئي من انحسار الخطوط الفاصلة مع العدو، وقال: ان بعض الجهات في البلاد لم تحدد خطوطها الفاصلة مع العدو. وأكد ان على الشعب الايراني ان يطمئن لوعد الله بتحقيق النصر على الاعداء.