قام الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز بتغيير وزير البترول المخضرم علي النعيمي في إطار تعديلات وزارية موسعة شملت وزارات البترول والمياه والمواصلات والتجارة والحج.

وفي بيان صادر عن الديوان الملكي عزل الملك سلمان عشرات المدراء والمسؤولين في أجهزة الدولة، وألغى وزارة المياه والكهرباء، وعدل تسميات عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية الحساسة.

وأوعز الملك سلمان عبد العزيز، بإقالة الرجل النافذ في منظمة أوبك وزير البترول علي النعيمي من منصبه وتعيين وزير الصحة السابق خالد الفالح مكانه بصفة وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، كما تم عزل وزير الحج بندر بن محمد وتعيين محمد صالح بن طاهر بنتن مكانه بصفة وزير للحج والعمرة، وعزل وزير التجارة والصناعة توفيق بن محمد الربيعة من منصبه وتم تعيينه وزيراً للصحة.

كما أقال الملك سلمان وزير النقل عبدالله بن عبد الرحمن المقبل وعين سليمان بن عبدالله الحمدان مكانه، كما عزل وزير الشؤون الاجتماعية ماجد بن عبدالله القصبي من منصبه وعين عبدالله القصبي وزيراً للتجارة والاستثمار.

وبالاضافة إلى عزل الوزراء وتعيين آخرين مكانهم، تم إلغاء وزارة الماء والكهرباء بعد أن تم تخفيض دعم الدولة لهاتين الخدمتين العامتين في وقت سابق بسبب اتباع سياسة التقشف، كما تم عزل عشرات المسؤولين الذين يشغلون أماكن مهمة في البلاد.

وشملت التغييرات دمج وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية في وزارة واحدة باسم وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، بالاضافة إلى تعيين محافظ جديد للبنك المركزي السعودي، وتغيير تسميات عدد كبير من اجهزة الدولة.

التغييرات المفاجئة التي عصفت في كيان الدولة السعودية جاءت بعد نحو شهر على إقرار خطة إصلاحات موسعة هدفت لتطوير الاقتصاد وتقليل الاعتماد على صادرات النفط، لاسيما بعد إعلان العجز الكبير في الميزانية الناتج عن الاستمرار في إنفاق مليارات الدولارات على شراء السلاح والذخيرة، ودعم الجماعات المسلحة في سوريا والانخراط في العدوان على الشعب اليمني وتدمير بنيته التحتية.

وشكلت الإيرادات غير النفطية للمملكة 27% من دخل الدولة عام 2015، بينما الايرادات النفطية 73% فيما كانت تقارب 90% في السنوات الماضية.

وتعاني السعودية من عجز جار في موازنة العام 2016 يقدر بنحو 87 مليار دولار أميركي، بينما بلغ العجز الفعلي في ميزانية 2015، نحو 98 مليار دولار أميركي.

وتسبب تراجع أسعار النفط الخام بنسبة 68% إلى تراجع إيرادات الدول المنتجة وتنفيذها خططا تقشفية ورفع الدعم عن العديد من السلع والخدمات وفرض ضرائب جديدة ورفع ضرائب قائمة.