تواضع الامين العام السيد حسن نصرالله بخطابه في الشق الداخلي المتعلق بالاستحقاق الرئاسي، وتحديداً عندما خاطب قاعدة التيار الوطني الحر، وتحدث اليها بصراحة كيف ان بعضها راحت مع الاجواء الاعلامية في ان حزب الله

تواضع الامين العام السيد حسن نصرالله بخطابه في الشق الداخلي المتعلق بالاستحقاق الرئاسي، وتحديداً عندما خاطب قاعدة التيار الوطني الحر، وتحدث اليها بصراحة كيف ان بعضها راحت مع الاجواء الاعلامية في ان حزب الله يتقاسم الادوار مع الرئيس نبيه بري، في حين ان حزب الله رفض منذ سنتين ونصف السنة من النزول الى حضور جلسات المجلس النيابي وتحمل كل الاتهامات السياسية والاعلامية عليه نتيجة تضامنه مع موقف الجنرال، حتى ان السيد نصرالله اكد في كلمته ان كتلة الوفاء مستعدة للتصويت العلني كي لا يخرج غداً من يقول وزعت اصواتها، كما انه اضاف انه مستعد ليأتي نائب من التيار كي يرى ان نواب حزب الله سجلوا اسم العماد عون.

مصادر في 8 اذار توقفت عند كلام السيد، الذي كاشف الجميع ان حزب الله ابلغ من جاء اليه، انه لا يمانع بسعد الحريري رئيساً للحكومة، وهذا موقف كبير وكبير جداً من حزب الله تجاه العماد عون بالتحديد، فقيادة الحزب التي رفضت سابقاً عرضاً قطريا وتركياً، بأن يكون الشيخ سعد رئيسا للحكومة على ان يتنبى الحريري الغاء المحكمة الدولية وكل ما يتعلق بها وكل الاتهامات التي ساقها هو وجماعته ضدّ حزب الله قيادة وكوادر.

اليوم وكرمى لعيون الجنرال حزب الله ابلغ التيار انه لا يمانع،اذا كان عون رئيساً للجمهورية، فيما المحكمة الدولية بنظر حزب الله اميركية – اسرائيلية، تتهم المقاومة بأغتيال الرئيس رفيق الحريري، من اجل تعريتها وضربها بشراكة مع الحريري وتياره، الذي يتبناها الى اليوم.

كلام الامين العام للحزب وفق المصادر حدا بأن يطلب العماد ميشال عون فوراً موعداً لرؤية السيد نصرالله بنفس الليلة، ويوضح الامور، ويؤكد ان لا احد في التيار يملك حق اشاعة هذه الاجواء كائن من كان، وانه اي العماد عون لا يقبل بأي اجواء من هذا القيبل وسوف لن يسمح لأي اسم في التيار بأن «يلعب» بطبيعة العلاقة الشخصية بين السيد والجنرال اوالسياسية والتحالفية بين التيار والحزب، وان ثقة العماد بالسيد ثقة مطلقة لا حدود لها.

وتقول المصادر ان كل ما تقدم هام وجميل وفق المصادر، لكن بالتجربة الآنية لا بدّ للعماد عون، ان ينتبه الى بعض ممن حوله الذين ساهموا بهذه الاجواء خلال هذه الفترة، وان يحاسبهم مهما كانوا ومن كانوا، لأنهم اساؤوا الى العماد عون والى كل التيار الوطني الحر عن عمد وليس بالصدفة ، بل محاولات متعمدة، لضرب العلاقة وهز الثقة، بدليل ان العديد من كوادر التيار تأثرت بهذه الاجواء.

لكن في المقابل هناك مجموعة سياسية من داخل وخارج حزب الله اضافة الى جمهور واسع، استهجنت ان يضطر السيد نصرالله للحديث بهذا الشكل، رافضة، ان يحاول من يحاول النيل من مصداقية السيد و قيادة الحزب بعد كل هذا الوقت بالتزاماتها، هذه القيادة وعلى رأسها السيد نصرالله يشهد لها العدو الاسرائيلي بصدق كلامها وتعهداتها ومواقفها السياسية من قبل الصديق والخصم، وبالتالي ليس مضطراً السيد ان يصل الى ان يتحدث بهذا الشكل، وكأنه في موقع الدفاع عن مواقفه وتأكيد انه سينتخب ميشال عون رئيساً للجمهورية، في وقت كانت هناك محاولات لتسوية منذ سنوات حول المحكمة والحكومة والحقائب وملفات اخرى، تسوية مربحة لحزب الله وحركة امل وكل الطائفة الشيعية، وكان هناك من قال لامين عام حزب الله انا «مكانك لقبلت بها» ومع ذلك لم يتنازل السيّد عن موقفه المبدئي.

وتمنت المصادر لو يخرج العماد عون الى جمهوره ويتحدث بصراحة ووضوح، كون المسألة انتهت عند السيد نصرالله، لكنها لم تنته عند هذا الجمهور، الذي الى اليوم يتحدث بالموضوع، ويكفي النظر بوسائل التواصل الاجتماعي كافة ليرى الجنرال ردة الفعل، التي وصلت عند البعض، كما على العماد عون ان ينتبه من المقربين منه وعدم التلهي بحزب الله ومن سيقترع ويجب ان يكرر موقفه، فالخيانة يمكن ان تحصل من المستقبل والقوات، وبعض القوى الاخرى، اذ ان هاتين القوتين في 14 اذار لطالما حاربتا وصول الجنرال عون الى الرئاسة، بل حاربتا ان يكون رئيس اكبر تكتل نيابي مسيحي وطالما واجهته بالانتخابات النيابية لكسره على هذا الاساس.

ووفق المصادر، ان السيد بكلامه يلفت العماد عون من ان يتعرض لمكيدة داخل المجلس النيابي ، تؤدي الى غير ما يرغب الجنرال والتيار الوطني الحر. لذلك هو بهذا الكلام يلفت النظر الى ان هذه القوى طالما تراجعت عن التزاماتها وتعهداتها، والتجربة مع حزب الله وغيره خير دليل.