تقرير الأمم المتحدة يقول إن عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على الدولة السورية سهل لتنظيم "داعش" تحويل الأموال عبر الطرق الغير قانونية، وحرم الموظفون من الحصول على رواتبهم، ووصفت القيود التجارية المفروضة على الحكومة السورية بـ"الأكثر تعقيداً، وأنها نقلت سورياً من دولة قويّة اقتصادياً إلى بلد يعتمد على معونات إنسانية.

كشف تقرير للأمم المتحدة، أن عقوبات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على سوريا شملت كافة شرائح المواطنين السوريين ، وشلّت أعمال الإغاثة في أكبر خطة للطوارئ الإنسانية منذ الحرب العالمية الثانية.
وقد نشر موقع "ذي إنترسبتتقريراً للأمم المتحدة وقع في 40 صفحة وصفت فيه المنظمة الدولية تدابير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بـ"أكثر الإجراءات تعقيداً"، مشيرةً إلى أن "المواطن السوري يحتاج إلى وقت طويل للحصول على القيود المالية ومتطلبات الترخيص بسبب العقوبات القاسية المفروضة على الشعب السوري".
واعتبرت أن العقوبات الأميركية على المصارف السورية "جعلت من نقل الأموال إلى الداخل السوري يكاد يكون مستحيلاً وإن كانت تجري وفقاً للطرق القانونية، ما أدى إلى ولادة شبكات غير رسمية وغير منظمة لتحويل الأموال"، مضيفةً أن "هذا الأمر سهّل على الجماعات المتطرفة مثل تنظيمي "داعش" و "القاعدة" تحويل الأموال عبر طرق غير شرعية ومن دون أن يكتشفه أحد".
وأكد التقرير أن صعوبة تحويل الأموال "حرمت الموظفين والمورّدين من الحصول على رواتبهم، كذلك منعت العقوبات تقديم المساعدات الإنمائية إلى منظمات الإغاثة في المناطق المحاصرة".

ورأت الأمم المتحدة في تقريرها أن "القيود التجارية المفروضة على سوريا هي الأكثر تعقيداً، بحيث تحظر على الأشخاص الذين يحصلون على 10 بالمئة أو أكثر من مواد أميركية، بما في ذلك الأجهزة الطبية من التصدير إلى سوريا"، ولفتت الانتباه إلى أن منظمات الإغاثة الإنسانية الراغبة في تجنب هذه القاعدة، يجب أن تحصل على ترخيص خاص، وذلك يتطلب في كثير من الأحيان تكاليف باهظة تُدفَع إلى المحامين، وقد تُكلّف غالباً مبالغ أكبر من تكاليف المواد التي ترغب في تصديرها".
وذكر تقرير المنظمة العالمية، أن العقوبات الأميركية والحرب في سوريا "زعزعت القطاع الاقتصادي في البلاد، ونقلت سوريا من دولة ذات اكتفاء ذاتي إلى بلد يعتمد على معونات إنسانية"، مشيرةً إلى أن العقوبات "أبطلت في أغلب الأحيان وصول الأجهزة الطبية والمواد الغذائية إلى الشعب السوري المشرّد في مختلف محافظات البلاد".
وكانت وزارة الخارجية الأميركية نفت أن "تكون العقوبات التي فرضتها على الحكومة السورية تضر بالمدنيين السوريين".
وفي بيان صادر عنها، أشارت إلى أن العقوبات الأميركية ضد الرئيس السوري بشار الأسد ومؤيديه "تحرمهم من استخدام الموارد الفاعلة لتعزيز الحملة الدموية ضد الشعب السوري"، وحمّلت دمشق مسؤولية الوضع الإنساني المتردي التي بحسب إدعاءها "هاجمت مراراً وتكراراً عمّال الإغاثة".
وأكّد بيان وزارة الخارجية، أن "واشنطن قادرة في أي وقت على تخفيف هذه المعاناة، لكن بشرط أن يتقيّد الرئيس الأسد بالتزاماته كاملاً، ما سيسهّل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي حددت الأمم المتحدة حاجتها إليها".