اعلن الجیش السوري عن نهايت الهدنة السارية ومصدر سوري رفيع يكشف للميادين أن الأمم المتحدة قامت بعرقلة خروج 300 مسلح مع عائلاتهم من حي الوعر في حمص إلى إدلب، متهمة المنظمة الأممية بعرقلة الاتفاق "تحت ذرائع واهية" بأن الأجواء الأمنية غير جيدة، بعد إرجاء تنفيذ اتفاق حي الوعر إلى يوم غدّ الثلاثاء.

كشف مصدر سوري رفيع  أن الامم المتحدة عرقلت اتفاق إخلاء حي الوعر من السلاح والمسلحين “لذرائع وحجج واهية بأن الأوضاع غير آمنة وأن الفرصة لم تتوافر لدراسة الموضوع رغم أن موظفيها شاركوا بتفاصيل الاتفاق”، وأكد المصدر أن “الحكومة السورية ترى أنه لا يوجد أي مبرر لتصرف مسؤولي الأمم المتحدة لعرقلة تطبيق الاتفاق”.

وشاركت الأمم المتحدة في الإشراف على تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق حي الوعر والتي تم تنفيذها في كانون الأول الماضي حيث تم إخراج 720 شخصاً من المسلحين وعائلاتهم من الحي.

وكان مقررا أن يتم اليوم إخراج نحو 250 مسلحا من حي الوعر مع عدد من أفراد عائلاتهم باتجاه ريف إدلب الشمالي في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه في كانون الأول الماضي لإخلاء الحي من السلاح والمسلحين تمهيدا لإعادة جميع مؤسسات الدولة إليه.

أعلن الجيش السوري الاثنين 19 سبتمبر/أيلول، انتهاء سريان الهدنة، التي أعلنت يوم الـ 12 من سبتمبر، بموجب الاتفاق الروسي الأمريكي في جنيف.

وذكرت قيادة الجيش في بيان: "كان من المفروض أن يشكل نظام التهدئة فرصة حقيقية لحقن الدماء إلا أن المجموعات الإرهابية المسلحة ضربت الاتفاق عرض الحائط ولم تلتزم بتطبيق أي بند من بنوده إذ تجاوز عدد الخروقات التي ارتكبتها ووثقت 300 في مختلف المناطق".

وتابع البيان أن المجموعات المسلحة استغلت الهدنة المعلنة وشجعت أنصارها وزودتهم بمختلف أنواع الأسلحة وأعادت تجميعهم "لمواصلة اعتداءاتها على المناطق السكنية والمواقع العسكرية والتحضير للقيام بعمليات إرهابية واسعة خاصة في حلب وحماة والقنيطرة".

وأكد البيان أن القوات السورية "بذلت جهودا حثيثة لتطبيق نظام التهدئة ومارست أعلى درجات ضبط النفس في مواجهة خروقات المجموعات الإرهابية إلا في بعض الحالات التي كانت مضطرة فيها للرد على مصادر إطلاق النيران لإسكاتها".

كيري: ممثلو واشنطن وموسكو يجتمعون في جنيف لتقييم الوضع السوري

هذا وأكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في وقت سابق الاثنين أن الهدنة في سوريا لا تزال مستمرة، معلنا أن ممثلي الولايات المتحدة وروسيا يجتمعون في جنيف لتقييم الوضع.

وقال كيري إن المعونة الإنسانية ينبغي أن تصل إلى ثمانية مواقع داخل سوريا الاثنين، مشيرا إلى أن هذا جزء أساسي من اتفاق وقف إطلاق النار.

من جهته رأى وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت أن الاتفاق "الروسي - الأمريكي" بخصوص وقف النار في سوريا "هش للغاية" ولكنه يبقى الأمل الوحيد لحل النزاع هناك.