أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس استعداده لحضور أي لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في موسكو أو أي مكان في العالم، لأن الحوار مهم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. و بوغدانوف يؤكد استمرار النقاش مع الفلسطينيين والإسرائيليين لترتيب لقاء بين الجانبين بموسكو

وجدد عباس تمسكه بالسلام كخيار لا رجعة عنه، باعتباره مصلحة لفلسطين ولإسرائيل وللعالم أجمع في آن واحد، وأكد خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البولندي أندجي دودا في وارسو، الثلاثاء 6 سبتمبر/أيلول، مواصلة الجهود لإيجاد حل سياسي وسلمي على أساس حل الدولتين والشرعية الدولية، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 67 إلى جانب إسرائيل تعيشان بأمن واستقرار.

كما شدد عباس على أهمية المؤتمر الدولي للسلام الذي دعت إليه فرنسا، وقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح عقد لقاء بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الثامن من الشهر الجاري في موسكو، وإنه وافق على ذلك، لكن جرى أمس حديث بين مبعوث الرئيس بوتين ومبعوث نتنياهو، وطلب الأخير تأجيل اللقاء إلى موعد آخر.

على صعيد متصل أعلن ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي في حديث مع "نوفوستي" بعد لقاء مع القيادة الفلسطينية في رام الله، أن روسيا ستواصل التشاور مع إسرائيل وفلسطين حول شكل ومضمون وتاريخ اجتماع زعيمي الدولتين  في موسكو.

أكد مساعد وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أن المشاورات لا تزال مستمرة مع الفلسطينيين والإسرائيليين، من أجل ترتيب لقاء بين الجانبين في موسكو، مشيراً إلى أن الاجتماع الذي عقده مع القادة الفلسطينيين اليوم كان “مثمراً”. وأوضح بوغدانوف، في رد على سؤال لـ”سبوتنيك”، أن “الاتصالات والمشاورات مستمرة مع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني للاتفاق على شكل ومضمون وزمان اللقاء”. وقال بوغدانوف، بعد انتهاء الاجتماع إنه “كان لقاء مثمراً وبناءً والنقاش مبني على ثقة متبادلة مطلقة وتفهم عميق حول المهام”. ووجه بوغدانوف الشكر إلى الرئيس الفلسطيني، محمود عباس “على موافقته من حيث المبدأ على اقتراح الرئيس بوتين”.

من جانبها، أكدت الحكومة الفلسطينية أن “جميع الفصائل الفلسطينية بدون استثناء شاركت باستقبال بوغدانوف”، قائلة إنها “باسم الرئيس عباس نحن نرحب بصديقنا بوغدانوف، ونشكر الرئيس بوتين والدبلوماسية الروسية الممثلة بالوزير [سيرغي] لافروف على الجهود الجبارة التي تبذلها روسيا للحفاظ على خيار الدولتين على حدود 1967”. وذكّرت الحكومة الفلسطينية أن “روسيا كانت تصوت دائماً لصالح الحق الفلسطيني”. وكانت الخارجية الروسية قد أعلنت عزمها التوسط لعقد لقاء بين الرئيس الفلسطيني، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بحضور الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، “من أجل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط”، المتوقفة منذ عام 2014.

كما قدمت فرنسا ومصر، كل على حدة، مبادرة “لإحياء عملية السلام والمفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين”، إلا أن الرئيس الفلسطيني أوضح أن رام الله تفضل المبادرة الفرنسية. وكان عبّاس أعلن موافقته المبدئية على حضور اللقاء في موسكو، وقال إن “التفاصيل لا تزال موضع بحث”.

من جانبه أعلن نتنياهو الاثنين أنه سيدرس اقتراح روسيا لعقد لقاء في موسكو مع عباس يكون أول قمة بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ عدة سنوات، وأعرب عن استعداده لاستئناف المفاوضات المباشرة دون شروط مسبقة.