وزير الخارجية الأميركي يبلغ نظيره التركي بتراجع المقاتلين الكرد في سوريا إلى شرق الفرات. ووزير الدفاع التركي يقول إن قوات بلاده ستبقى في شمال سوريا إلى حين يسيطر الجيش الحر على المنطقة. يأتي ذلك فيما تتواصل العملية العسكرية التركية مع اعلان مسؤول تركي الاستعداد لإرسال المزيد من الدبابات اذا دعت الحاجة.

وقال إيشيق في حديث لقناة "NTV" التركية إن "21 من مواطنينا قتلوا وأصيب 84 آخرون بجروح نتيجة وقوع حوادث على الحدود. وهدفنا الرئيسي يتمثل في تطهير جرابلس من تنظيم "داعش" الإرهابي. وهدفنا الثاني هو عدم السماح لأكراد سوريا بفرض سيطرتهم على المنطقة بعد انسحاب "داعش"، وجرابلس هي نقطة مهمة في الأجل القصير وكذلك الأجل الطويل. ونحن مضطرون إلى حماية حدودنا بأنفسنا لأن سوريا تفتقد إلى حكومة فعالة. وما لم يفرض الجيش السوري الحر سيطرته على الوضع بالكامل في تلك المنطقة فإنه من حقنا أن نبقى هناك".

معلناً أنه لم "تكن هناك اتصالات مع دمشق بشأن عملية جرابلس قبل بدئها". وقال إن أنقرة أبلغت موسكو وواشنطن بشأنها مضيفاً "إنه لا يمكننا تجاهل الحكومة السورية ولكن لا مكان للأسد في مستقبل سوريا". في غضون ذلك أعلن مسؤول تركي كبير إن 20 دبابة إضافية دخلت إلى سوريا مشيراً إلى الاستعداد لإرسال المزيد من الدبابات إذا استدعت الحاجة. كما نقلت وكالة "رويترز" عن شاهد عيان أن دبابات تركية شوهدت وهي تدخل إلى الأراضي السورية من منطقة قريبة من بلدة قرقميش الحدودية.

وفيما تواصل قصف القوات التركية لمواقع قوات سوريا الديمقراطية غرب منبج نقل عن مصادر في الخارجية التركية قولها إن وزير الخارجية الأميركي أبلغ في اتصال هاتفي نظيره التركي مولود جاويش أوغلو أن المقاتلين الكرد السوريين بدأوا يتراجعون إلى شرق الفرات.

وأفاد مراسل الميادين بوقوع اشتباكات بين قوات سورية الديمقراطية والجيش الحر في قريتي عين البيضة والعمارنة جنوب جرابلس. وكانت المجموعاتُ المسلحةُ المدعومةُ من تركيا قد دخلت مدينة جرابلس في إطار عملية عسكرية أطلقتْها انقرة باسم "درعُ الفراتْ" بالتعاون مع قوات التحالف الأميركي. 
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية عن مسؤول أميركي رفيع "أن السلطات الاميركية والتركية جندت مقاتلين من شمال غرب سوريا مباشرة قبل معركة جرابلس ثم أحضرتهم الى تركيا قبل نقلهم الى المنطقة المقابلة للمدينة السورية" مشيرة إلى مرابطة قوات خاصة أميركية عند الجانب التركي من الحدود إلى جانب الغطاء الجوي للعمليات.  

وأعلنت أنقرة أن العملية تستهدف تنظيم داعش وحزب الاتحاد الديمقراطي الذي هدد رئيسه صالح مسلم تركيا بأنها ستغرق في مستنقع سوريا. 

وكان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قال في مقابلة تلفزيونية إن لا أطماع لتركيا في الأراضي السورية وأن كل همها عدم احتلال من أسماها "الجماعات الإرهابية مثل حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية" لأراضي ذلك البلد، مضيفاً أن "جرابلس ستكون تحت سيطرة السوريين".  

دمشق دانت دخول دبابات تركية إلى أراضيها معتبرة إياه انتهاكاً لسيادتها. وقال مسؤول في الخارجية السورية "إن محاربة الإرهاب في سوريا يجب أن يكون بالتنسيق مع الحكومة السورية".