تصعيدات في الحسكة و القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تحمل الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني “الأسايش” اسباب التصعيد بقيامه بأعمال استفزازية وسعيه للسيطرة على المدينة. فيما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أنها أرسلت مقاتلات لحماية مستشاريها العاملين مع القوات الكردية بعد أن قصفت طائرات سورية مواقع في الحسكة.

أكدت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أن الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني “الأسايش” صعد في الآونة الأخيرة من أعماله الاستفزازية في مدينة الحسكة كالاعتداء على مؤسسات الدولة وسرقة النفط والأقطان وتعطيل الامتحانات وارتكاب أعمال الخطف بحق المواطنين الآمنين وإشاعة حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.

وقالت القيادة العامة للجيش في بيان تلقت سانا نسخة منه إن هذه الأعمال أخذت طابعا أكثر خطورة بتطويق مدينة الحسكة وقصفها بالمدفعية والدبابات واستهداف مواقع الجيش العربي السوري بداخلها ما أدى إلى ارتقاء عدد من الشهداء العسكريين والمدنيين.

وأضافت القيادة في بيانها إنه ورغم جميع المحاولات التي جرت لاحتواء الموقف وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المدينة إلا أن “الأسايش” لم يبدوا أي تجاوب واستمروا في ارتكاب جرائمهم بهدف السيطرة على مدينة الحسكة الأمر الذي استدعى ردا مناسبا من قبل الجيش العربي السوري باستهداف مصادر إطلاق النيران وتجمعات العناصر المسلحة المسؤولة عن هذه الأعمال الإجرامية.

وختمت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة بيانها بالتوضيح أن الاعتداءات المتكررة على المواطنين والجيش العربي السوري هي من جانب “الأسايش” حصرا ولا علاقة لأي مكون سوري بها مؤكدة في الوقت ذاته عزمها على التصدي لمثل هذه الاعتداءات من أي جهة كانت وبذل جميع الجهود الممكنة لعدم تفجر الوضع حفاظا على وحدة أراضي سورية وسلامة وأمن مواطنيها أينما كانوا.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الكابتن جيف ديفيس أن مقاتلتين سوريتين شنت غارات على القوات الكردية التي يدربها مستشارون أمريكيون في المنطقة المحيطة بمدينة الحسكة شمال شرق سوريا.

وذكر المتحدث أن البنتاغون، أرسل مقاتلاته إلى المنطقة، لكن الطائرات السورية كانت غادرت المنطقة قبل وصول المقاتلات الأمريكية، قائلا: "إرسال المقاتلات يأتي كإجراء لحماية قوات التحالف"..."سنضمن سلامتهم (قواتنا)، وعلى النظام السوري عدم القيام بأمور تعرضهم للخطر. وننظر بجدية بالغة للحوادث التي تعرض التحالف للخطر، ولدينا الحق الثابت في الدفاع عن أنفسنا"... "هذا أمر غير عادي مطلقا، لم نشاهد النظام السوري يقوم بمثل هذا ضد وحدات حماية الشعب الكردية"، المدعومة من الولايات المتحدة.

وأكد المتحدث عدم وقوع إصابات في صفوف القوات الأمريكية، حيث نقلت إلى مكان آمن خارج المنطقة، فيما يقوم التحالف حاليا بدوريات قتالية جوية إضافية في المنطقة.

وذكرت وكالة "فرانس برس" أن الطائرات السورية عاودت قصف الحسكة الجمعة لليوم الثاني على التوالي، متجاهلة التحذير الأمريكي.

وأفادت مصادر عسكرية بأن وحدات الجيش السوري والدفاع الوطني تصدت لمحاولات وحدات الحماية الكردية و"قوات سوريا للديمقراطية" والجيش الحر الدخول الى صوامع الحبوب وكلية الاقتصاد ومستودعات النفط ومنعتهم من الدخول بعد مقتل العديد منهم.

وحدات حماية الشعب

من جهته قال ناصر حاج منصور وهو مسؤول كردي في تحالف "قوات سوريا الديمقراطية" المرتبط بـ "وحدات حماية الشعب" إن القوات الكردية انتزعت السيطرة على مبان من الحكومة بينها كلية للاقتصاد.

وتسيطر "وحدات حماية الشعب" على أكثر من ثلثي الحسكة منذ العام الماضي، فيما تسيطر الحكومة السورية على باقي المدينة.

وأعلن متحدث باسم "وحدات حماية الشعب" الكردية أن "السلطات الكردية" المحلية أجلت الجمعة آلاف المدنيين من المناطق الكردية في الحسكة في اليوم الثاني للضربات الجوية والقصف المدفعي.

وقال المتحدث ريدور خليل لوكالة "رويترز" إن عشرات المدنيين قتلوا خلال 48 ساعة الماضية، واصفا المعركة بأنها الأشرس بين الوحدات الكردية والحكومة السورية منذ بداية الأزمة في البلاد قبل خمس سنوات.

وحمل نشطاء الطرف الكردي المسؤولية في إشعال فتيل الأزمة حيث أقدمت قوات الأمن الكردية بالتقدم صوب مناطق تسيطر عليها الحكومة، واحتجز بعد ذلك مقاتلون موالون للحكومة شبانا أكرادا، ومن ثم اندلع القتال بعدها.