التنسيق العسكري الروسي - الايراني - السوري - حزب الله في سوريا احبط كل هجمات الارهابيين في جنوب حلب وشمالها بعد ان تحولت معركة حلب الى معركة وجود وعلى ضوء نتائجها يتحدد مسار الامور في سوريا.

وقد تمكن الجيش السوري وحزب الله والحلفاء من استعادة زمام المبادرة في جنوب وشرق المدينة وانتقلوا من مرحلة الدفاع الى الهجوم. وتمكنوا من ابعاد المسلحين عن بعض النقاط في «ثغرة الراموسة» للوصول الى الاحياء الشرقية في حلب، وقطعوا بالنيران هذه الثغرة مما دفع المسلحين الى مواصلة الهجمات لتوسيع رقعة الامان حول الثغرة وحاولوا التقدم باتجاه معمل الباطون القريب من منطقة الراموسة وفشلوا في ذلك، كما نفذوا هجوماً واسعاً على حي الشيخ مقصود وتم صده من قبل القوات الكردية، كما نفذوا هجوما على حي الباشا وتم صده من الجيش السوري الذي رد بهجوم مضاد ومباغت، على مواقع المسلحين في ظل غطاء جوي روسي وسوري.
التنسيق العسكري الاستراتيجي بين روسيا وايران وسوريا وحزب الله سيقلب المعادلات في ظل معلومات عن تطورات عسكرية قريبة ستشهدها محافظة حلب وليس المدينة فقط، حيث جاء التنسيق العسكري الروسي الايراني ليرد على كل الادعاءات التي حاول البعض تعميمها عن تباين روسي - ايراني حول سوريا وجاء الاجتماع الاخير لوزراء دفاع روسيا وايران وسوريا ليعزز خطة المواجهة ويحصنها على كل الاصعدة ويعالج بعض «الثغرات» الطبيعية في اي مواجهة عسكرية.
وقداستخدمت روسيا قاعدة جوية إيرانية في شن ضربات جوية داخل سوريا لليوم الثاني على التوالي ونفت أن يكون تعاونها مع إيران ينتهك قرارا للأمم المتحدة وهو ما أشارت إليه الولايات المتحدة.
وقالت وزارة الدفاع الروسية إن مقاتلات روسية من طراز سوخوي-34 أقلعت من قاعدة همدان الجوية أصابت أهدافا لتنظيم الدولة الإسلامية في دير الزور بسوريا ودمرت مركزين للقيادة وقتلت أكثر من 150 متشددا.
واستخدمت موسكو القاعدة الإيرانية في شن ضربات جوية في سوريا لأول مرة يوم الثلاثاء لتوسع تدخلها في الحرب الأهلية المستمرة منذ خمس سنوات مما أغضب الولايات المتحدة.
ووصفت واشنطن الخطوة بأنها «مؤسفة» وقالت إنها تبحث فيما إذا كانت الخطوة الروسية تنتهك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 الذي يمنع توريد أو بيع أو نقل طائرات حربية لإيران.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه ليس هناك أساس لاعتبار قرار موسكو يمثل انتهاكا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231. وأكد أن موسكو لا تمد إيران بالطائرات. وقال لافروف في مؤتمر صحفي بعد أن أجرى محادثات مع موراي مكولي وزير خارجية نيوزيلندا «هذه الطائرات تستخدمها القوات الجوية الروسية بموافقة إيران في إطار حملة لمكافحة الإرهاب بناء على طلب من القيادة السورية».
وقال رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني إن بلاده لم تمنح روسيا، أو أي دولة أخرى، قاعدة عسكرية، معتبرا تعاون طهران مع موسكو كحليف في قضايا المنطقة لا يعني منحها قاعدة عسكرية.
وفي تصريح أدلى به لاريجاني خلال اجتماع مجلس الشورى (البرلمان) للرد على التساؤلات المطروحة قال لاريجاني، إن «تعاوننا مع روسيا كحليف في قضايا المنطقة مثل سوريا لا يعني أننا منحنا روسيا قاعدة من الناحية العسكرية، وإذا طرح أحد الموضوع بهذه الصورة فهو كلام مرفوض».
وأضاف، أن «إيران تتعاون مع روسيا في التصدي لمشكلة الجماعات الارهابية المفتعلة من قبل الدول المخربة في المنطقة والأميركيين».
وقال لاريجاني، إننا «نعتقد بأن روسيا توصلت إلى رؤية صائبة تجاه المنطقة، وبدأت خلال العام الأخير تعاونا مع إيران في مجال حل أزمة الجماعات الإرهابية في المنطقة».
وأوضح لاريجاني أن بين روسيا وإيران تعاونا وثيقا بخصوص الأزمة السورية. وأعرب عن ارتياحه لاهتمام روسيا المتزايد بالأوضاع في اليمن، مضيفا أن وجهات نظر إيران وروسيا متقاربة في حل أزمة الجماعات الإرهابية بالمنطقة.