الجيش السوري استعاد، الأحد 14 أغسطس/آب، سيطرته على 25 كتلة من الأبنية في "مشروع 1070 شقة" جنوب غرب ‫حلب، كان قد خسرها في وقت سابق في معارك مع مجموعات مسلحة. وترجّح الطبابة الشرعية بنسبة 90% أن الغاز المستخدم ضد الجيش في حلب هو غاز الخردل.

وأضافت المصادر أن الاشتباكات بين ‫الجيش السوري والمسلحين لا تزال تدور على عدة محاور جنوب وجنوب غرب حلب، في "الصنوبرات" و"المقلع" و"أم القرع".

وأضافت المصادر أن قوات تابعة للجيش السوري تصدت فجر الأحد لهجوم للمسلحين على معمل الإسمنت في الراموسة جنوب حلب بدأ منذ ساعات الليل الأولى.

كما استهدفت المدفعية تجمعات للمسلحين على المحور الغربي من مدينة حلب. هذا واندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة على جبهة الراشدين غرب حلب، وتزامن ذلك مع قصف مكثف للطيران الحربي استهدف مواقع المسلحين.

وتمكن الجيش السوري من تدمير آلية لداعش محملة بالذخائر في منطقة وادي العذيب على طريق أثريا-خناصر في ريف حماه الشرقي ما أدى إلى مقتل جميع من فيها.

من جهة اخرى الطبابة الشرعية في حلب، تعاين جثامين شهداء الجيش والمصابين بقصف للجماعات المسلحة لغازات سامة، وترجّح الطبابة الشرعية بنسبة 90% أن الغاز المستخدم ضد الجيش هو غاز الخردل.

ليس بعيداً من قلعة حلب. في حي العقبة وساحة العواميد، قامت حركة نور الدين الزنكي بتفجير نفق يحتوي غازات سامة في نقاط الجيش السوري، أودت بحياة 6 عناصر بينهم عناصر من الدفاع المدني و 14 مصاباً.

أن النفق كان مغلقاً من جهة المسلحين، وحين معرفتهم بأن الجيش اكتشف النفق قام المسلحون بتفجيره، فتدفقت الغازات السامة إلى نقاط الجيش. وكان من يستشنق الهواء المنبعث من فوهة النفق يغمى عليه في الحال.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها مثل هذه المواد. فقد أفاد المصدر أنها تكررت عام 2012 و 2014 في المنطقة ذاتها عبر رمايات للمسلحين على نقاط الجيش بقنابل فسفورية.
الطبابة الشرعية في حلب عاينت جثامين الشهداء. وذكر الطبيب زاهر حجو للميادين نت الأعراض التي ظهرت على الشهداء، وهي "خروج زبد رغوي مدمى من المنخرين يدل على أذى في الرئة، بالإضافة إلى احتقان ملتحمة شديد يصل الى درجة النزيف وإنفلات في المصرات وبعض التقرحات في الجلد".
أما الإصابات فظهرت عليها أعراض "صعوبة تنفس واختناق بسيط واضطراب بالوعي بشكل كبير جداً"، وكشف أن "أحد المصابين بعد إنعاشه دخل في حالة هياج ليهجم على رفاقه ويعضهم.
ومن بين الاحتمالات المرجحة لنوع الغاز المستخدم، بعد استبعاد غازيّ السارين والكلور، كان غاز الخردل بنسبة 90%، حيث يحدث وفاة سريعة وأعراضاً عصبية وتنفسية.
ونقلت عينة دم الى دمشق للكشف عنها.
على أي حال، ليست هذه المرة الأولى التي تستخدم فيها مثل هذه المواد في حلب. فقد سبق ورود معلومات عن قصف المسلحين حي الشيخ مقصود ذي الأغلبية الكردية، بمواد "غريبة"، لكن بحسب الطبابة الشرعية في حلب فإن الأكراد لم يتفاعلوا مع هذا الأمر الخطير لأسباب مازالت مجهولة. 
يذكر أن الجماعات المسلحة قصفت عام 2013  خان العسل بريف حلب الغربي بصواريخ تحمل غازات سامة أودت بحياة  25 مدنياً و 100 جريح.
وهناك إستياء كبير في الشارع السوري والحلبي خاصة، بسبب غياب الإدانة الدولية لجرائم إستخدام الغازات السامة من قبل تلك الفصائل.

ويرى مراقبون بأن الدول الداعمة للفصائل المسلحة تحاول إخفاء الأدلة وتشوه حقائق إستخدامها، حتى وصلت بها الأمر إلى سرقة وثائق جريمة خان العسل من قبل الطبيب الشرعي السابق في حلب المنشق "عبد التواب شحرور". كما أن المنظمات الإنسانية لم تحقق في الامر ولم تذهب إلى موقع حادثة حي العقبة في حلب القديمة.