على خلفية مقتل إمام مسجد ومساعده بإطلاق نار في نيويورك، تظاهر مسلمون في حي كوينز مساء السبت 13 أغسطس/آب، مطالبين بتقديم الجناة إلى العدالة بأسرع وقت.

وأفادت تقارير صحفية بأن الإمام "مولانا أوكونجي" انتقل للإقامة في نيويورك من بنغلادش قبل سنتين، فيما أكدت الشرطة أنه لا توجد مؤشرات على أن الجريمة ارتكبت على أساس طائفي ديني.

وحي كوينز بنيويورك الذي وقع فيه الهجوم معروف بتجمعات المسلمين من أصول عربية وباكستانية وبنغلاديشية، ويقول القاطنون، الذين تجمعوا للاحتجاج على الهجوم، إن "مولانا أوكونجي" يعمل إماما لمسجد الفرقان منذ سنوات عدة، وليس له عداوة ملحوظة مع أي أحد.

مسلمون يتظاهرون في نيويورك على خلفية مقتل إمام مسجد ومساعده

وأعلنت شرطة كوينز أنها اعتقلت مشتبها به في الهجوم، وتواصل التحقيق معه وفحص كاميرات المراقبة أمام المركز الإسلامي حيث يقع المسجد ، لجمع المزيد من المعلومات حول الحادث، مشيرة إلى أن دوافع الهجوم لم تحدد بعد.

وقالت الشرطة الأمريكية إن إمام المسجد مولانا أكونجي (55 عاما) ومساعده ثراء الدين (64 عاما) قتلا الجمعة 13 أغسطس/آب أمام مسجد الفرقان في مدينة نيويورك من دون أن تذكر أي دوافع لإطلاق النار.

إمام المسجد المقتول مولانا أوكونجي

وأوضحت المصادر الأمنية أن الرجلين أصيبا برصاص في الرأس قبيل الساعة 18.00 بتوقيت غرينيتش في حي أوزون بارك الشعبي في منطقة كوينز بنيويورك.

وفي تفاصيل الحادث، أوضحت الشرطة في بيان أن المسلح اقترب من الرجلين من الخلف وأطلق النار على رأسيهما من مسافة قريبة، مؤكدة أن منفذ العملية هرب ولم يتم اعتقاله بعد.

وفي سياق تعليقها حول الحادث، قالت تيفاني فيليبس المتحدثة باسم إدارة شرطة نيويورك إنه لم يعرف بشكل فوري الدافع وراء الجريمة، كما لم يتم اكتشاف دليل حتى الآن يشير إلى احتمال استهداف الرجلين بسبب دينهما.

واستدركت بالقول إن الشرطة لا تستبعد أي احتماء وراء عملية القتل التي أثارت مشاعر المسلمين في المدينة ودفعت بالعشرات إلى الخروج في مظاهرات مطالبين بالقاء القبض على الجناة.

 مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية  "كير" بدوره وصف الحادث الذي وقعت يوم الجمعة بالمؤلم، وقالت عفاف نشار المدير التنفيذي لفرع "كير" في نيويورك لرويترز أن الضحيتين "كانا شخصين محبوبين جدا".

وأردفت في حديثها أن هناك شعورا عميقا بالحزن وصرخة قوية لتطبيق العدالة، لافتة إلى وجود إرادة قوية لشرطة نيويورك للتحقيق في الحادث بشكل جدي وبجميع إمكانياتها. 

وازدادت حوادث الكراهية الدينية والعنصرية في الولايات المتحدة، ما استدعى إصدار مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية بيانا يطلب فيه من زعماء الجالية الإسلامية إلى التفكير في زيادة إجراءات الأمن، خصوصا بعد مذبحة أورلاندو وحوادث أخرى قال إنها استهدفت المسلمين ومساجدهم.