أكد الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان خلال لقاء القمة في بطرسبورغ يوم الثلاثاء 9 أغسطس/آب، عزمهما التوصل إلى تفاهم مشترك للتسوية في سوريا.

وقال بوتين في مستهل اللقاء الثنائي في مدينة سان بطرسبورغ يوم الثلاثاء 9 أغسطس/آب: "تدل زيارتكم الحالية، رغم الوضع السياسي الداخلي الصعب للغاية في تركيا، على رغبتنا المشتركة في استئناف الحوار واستئناف العلاقات التي تصب في مصلحة الشعبين التركي والروسي".

وفي مؤتمر صحفي بعد المحادثات الواسعة النطاق، ذكر الرئيسان أنهما لم يتناولا المسألة السورية خلال المحادثات بمشاركة أعضاء الوفود، بل يخططان لعقد لقاء منفصل بمشاركة وزيري الخارجية وممثلي الاستخبارات لبحث سبل التسوية السورية بشكل مفصل.

وقال بوتين تعليقا على اللقاء المرتقب: "سنتبادل المعلومات وسنبحث عن الحل"

وتابع أن تركيا تشاطر روسيا تفاهما بشأن ضرورة مكافحة الإرهاب.

وذكر الرئيس الروسي بأن مقاربات بلاده من سبل التسوية في سوريا لم تكن تتطابق دائما مع المقاربات التركية في السابق، لكنه شدد على أن لـ موسكو وأنقرة هدفا مشتركا في هذا السياق، هو تسوية الأزمة السورية. وشدد قائل: "انطلاقا من هذا الموقف المشترك سنبحث عن حل مشترك مقبول".

واستطرد قائلا: "إننا ننطلق من استحالة التوصل إلى تحولات ديمقراطية إلا بالوسائل الديمقراطية. هذا هو موقفنا المبدئي".

بوتين: ساعدنا في الإفراج عن أمريكي في سوريا دون مقابل

أكد الرئيس الروسي أن روسيا انطلقت من دوافع إنسانية بحتة، عندما ساعدت في الإفراج عن مواطن سوري محتجز في سوريا، ولم تطالب بأي مقابل.

وأوضح بوتين خلال المؤتمر الصحفي: "فعلا، توجه إلينا الجانب الأمريكي قبل أشهر بطلب تقديم المساعدة في الإفراج عن مواطن أمريكي وجد نفسه في أراضي الجمهورية السورية"... "لم نجر أي عملية خاصة بهذا الشأن... اتفقنا مع السلطات السورية، وتسلمنا هذا الرجل ومن ثم سلمناه للجانب الأمريكي بلا مقابل مالي أو فدية". واستطرد: كنا ننطلق من اعتبارات إنسانية بحتة".

وكانت الخارجية الأمريكية قد أعربت عن شكرها في أبريل/نيسان الماضي للجانب الروسي على المساعدة في الإفراج عن مواطن أمريكي انقطع الاتصال به منذ عام 2012، وكان محتجزا لدى السلطات السورية.

هذا وذكرت تقارير إعلامية أن الأمريكي يدعى ديفن داوز وهو مصور مستقل يبلغ من العمر 33 عاما، يرجح أن يكون خطف في سوريا عام 2012.

بوتين: حددنا آلية لاستئناف التعاون الروسي-التركي

أعلن الرئيس الروسي عن وضع آلية لاستئناف التعاون الروسي التركي الاقتصادي خلال لقاء القمة الذي جمعه بنظيره التركي في بطرسبورغ الثلاثاء 9 أغسطس/آب.

وأوضح بوتين أن الطرفين يوليان الأولية لاستعادة المستوى السابق للعلاقات الثنائية، وتجاوز الأزمة التي تسبب بها إسقاط قاذفة "سو-24" الروسية في أجواء سوريا يوم الـ24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

بدوره شكر أردوغان الرئيس الروسي على الدعوة لزيارة روسيا وعلى حفاوة الاستقبال، ولفت أردوغان إلى أن زيارته لروسيا هي الأولى له خارجيا بعد الانقلاب الفاشل ليلة الـ 15 والـ16 من يوليو/تموز

ووصف أردوغان المحادثات الروسية التركية في بطرسبورغ بأنها كانت مفصلة وجوهرية، معيدا إلى الأذهان أنها أول محادثات بهذه الصيغة بعد "الحادث المعروف"، في إشارة إلى إسقاط القاذفة الروسية.

وأكد الرئيس التركي عزم البلدين على إيصال علاقاتهما إلى مستوى ما قبل الأزمة بل وإلى مستوى أعلى، مؤكدا وجود الإرادة السياسية اللازمة.