بدأت في العاصمة الأذربيجانية باكو القمة الثلاثية الإيرانية – الروسية – الأذربيجانية لبحث التطورات في المنطقة والحرب على الإرهاب، حيث تمخضت عن توقيع بيان مشترك من قبل الرؤساء الثلاث.

 

وفي مستهل الجلسة أشار الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف إلى أن التعاون الإيراني – الروسي – الأذربيجاني سيكون مؤثراً في المنطقة، مشدداً على أن القمة الثلاثية تبدد أي تهديد مشترك لهذه البلدان.

وفيما دعا كل الدول في الأمم المتحدة بأن تتحد ضد الإرهاب، أكد استعداد بلاده التام للتعاون مع إيران بشأن بحر خزر.  ولفت علييف إلى أن التعاون الثلاثي سيثمر عن إيجاد ممر الشمال إلى الجنوب، وأضاف: أتمنى أن تحقق القمة الثلاثية انجازات جبارة.

و أن شركة النفط الحكومية الأذربيجانية "سوكار" مهتمة في التعاون مع إيران وروسيا بالعمل في مواقع بحر قزوين، وقال "من جانبها شركة النفط الحكومية الأذربيجانية (سوكار) مهتمة بالمشاركة في الأعمال التي يقوم بها الجانبان الإيراني والروسي في بحر قزوين. الصيغة الثلاثية تتيح إمكانيات جيدة لتعزيز تعاوننا الاقتصادي ورفع مستواه".

وفي كلمته خلال القمة الثلاثية المشتركة بين إيران وروسيا وأذربيجان دعا روحاني إلى تحكيم آلية الحوار والمفاوضات متعددة الأطراف؛ مؤكدا أن هذه الآلية مفيدة جداَ وضرورية لحل القضايا والتحديات.

وقال الرئيس الإيراني إن المساحات المشتركة والعلاقات التاريخية فضلاً عن التقارب الثقافي والديني والقومي الذي تجتمع عليه الدول الثلاث (إيران وروسيا واذربيجان) وإلى جانبها الأرضيات والظروف المتوفرة، تشكل طاقات كامنة يجب اكتشافها والاستفادة المثلى وفي الوقت المناسب منها مما يؤدي إلى تعزيز فرص إنمائية واسعة النطاق بين هذه الدول.

وفي جانب آخر من كلمته أكد روحاني على أهمية الطاقات الاقتصادية الكامنة والفعلية بالإضافة إلى الثروات الطبيعية ومصادر الطاقة الكبيرة وأيضاً الموقع الاستراتيجي الذي تحظى به الدول الثلاث؛ مبيناً أن المجالات المذكورة تعدّ قسماً آخر من فرص التعاون وتعزيز العلاقات بين هذه الدول.

وعلى صعيد آخر تطرق الرئيس الإيراني إلى ظاهرة الإرهاب والتطرف وتدخل القوى التي جاءت من خارج المنطقة في شؤون الدول الإقليمية واستخدام هذه الدول، وآلية الحصار الاقتصادي كأداة لتمرير أهدافها السياسية، فضلاً عن التحديات البيئية والمخدرات، وظاهرة النزعة الانفصالية والجرائم المنظمة والسايبرية وغيرها، والتي تشكل تهديدات وتحديات مشتركة أخرى مما تستدعي مزيدا من التعاون بين الدول الثلاث.

ولفت روحاني إلى التطورات الأخيرة على الساحة العالمية والإقليمية؛ مؤكداً أنها مؤشر واضح على صحة ما يقال أنه يمكن التغلب على الكثير من التحديات من خلال التعاون المشترك وفهم الآخر. من جانبه قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين: نحن اليوم نفتح صفحة جديدة ونحتاج إلى هذا النوع من التعاون.

وفي كلمة للرئيس الروسي خلال القمة الثلاثية مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف، والرئيس الإيراني، حسن روحاني، قال بوتين: "مستعدون مناقشة خطط ذات فائدة للاستخدام المشترك بشأن البنية التحتية لنقل المواد الخام المستخرجة (في منطقة بحر القزوين)".

وأضاف بوتين في ختام القمة الثلاثية روسيا – إيران – أذربيجان التي انعقدت في العاصمة الأذربيجانية، باكو أن الأولوية في قطاع الطاقة هي لتنفيذ مشاريع استكشاف وتطوير حقول النفط والغاز، وبالدرجة الأولى في منطقة بحر قزوين "بإمكان روسيا، وإيران، وأذربيجان تنفيذ مشاريع جديدة في مجال الطاقة والنقل.. يمكن أن تكون هناك مشاريع جديدة في قزوين، وفي مجالات أوسع، بما في ذلك مجالي النقل، والطاقة".

وفي ختام القمة وقع الرؤساء الثلاثة على بيان مشترك اتفقوا فيه على تطوير التعاون في مختلف المجالات، كالثقافة والسياحة والتعاون في المجال القنصلي والجمركي.