كشفت النيابة الفدرالية البلجيكية عن أن المعتدي على الشرطيتين في بلجيكا السبت، وقتل بنيران شرطية ثالثة دافعت عنهما، كان جزائري الجنسية ومقيما في بلجيكا منذ 2012. فيما أعلن ماتياس فيكل، سكرتير فرنسا المكلف بشؤون التجارة الخارجية وتشجيع السياحة، انخفاض أعداد السياح الوافدين إلى فرنسا، على خلفية الاعتداءات التي شهدتها البلاد مؤخرا.

 

وأشارت النيابة البلجيكية إلى أن المعتدي المذكور، لم يكن على صلة بالإرهاب، وأنه ارتكب خلال إقامته في بلجيكا جملة من الجنح.

وفي بيان عنها حول ما خلص إليه التحقيق في جريمة الاعتداء حتى تاريخه، كتبت النيابة البلجيكية: "لقد تم الكشف عن هوية الجاني، وهو المدعو ك. ب. وفي الـ33 من عمره، وكان يقيم في بلجيكا منذ 2012. هو من أرباب السوابق، إلا أنه لم يكن على صلة بالإرهاب".

وذكرت النيابة في بيانها كذلك، أنه كان بحوزة الجاني حقيبة ظهر، "تبيّن بعد معاينتها أنها فارغة خالية من أي مواد متفجرة أو سلاح".

هذا، وقصد الجاني يوم أمس السبت 6 آب/أغسطس مديرية الشرطة في مدينة شارلي روا، وشرع في جرح شرطيتين وهو يكبر بعالي صوته، حتى سارعت شرطية ثالثة كانت في  المكان إلى إطلاق النار عليه لترديه قتيلا إثر إصابات أدركته في الصدر والساق.

وذكرت مصادر الشرطة، أن إحدى المغدورتين قد أصيبت بجرح عميق في وجهها ونقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج، ولا خطر على حياتها.

والملفت في ما صرحت به النيابة البلجيكية، إعلان تنظيم "داعش" في أعقاب "تبرئة" الجاني من الإرهاب، تبنيه العملية، وإسنادها إلى واحد من عناصره.

فيما أعلن ماتياس فيكل، سكرتير فرنسا المكلف بشؤون التجارة الخارجية وتشجيع السياحة، انخفاض أعداد السياح الوافدين إلى فرنسا، على خلفية الاعتداءات التي شهدتها البلاد مؤخرا.

وقال فيكيل، في مقابلة مع صحيفة "لو ديمانش" الفرنسية، الأحد 7 أغسطس/آب: "خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، شهد قطاع السياحة تراجعا ملحوظا في أعداد السياح الأجانب الوافدين إلى فرنسا بلغت نسبته حوالي 10% وذلك بسبب المخاوف التي أثارتها موجة الاعتداءات التي ضربت البلاد".

وأضاف فيكيل: "السياح الذين يأتون عادة من البلدان ذات القدرة الشرائية المرتفعة كالولايات المتحدة، ودول الخليج، وبعض دول آسيا، تراجعوا بسبب التهديدات الأمنية وانخفض عددهم في فرنسا مما شكل ضربة لقطاع الفنادق الفخمة".

وعلى الرغم من انخفاض نسبة السياحة الوافدة، اعتبر فيكل أن فرنسا "تبقى الوجهة الأولى للسياح عالميا".

وأعلن المسؤول الفرنسي عن خطة استثمارية وضعتها الدولة الفرنسية لتطوير قطاع السياحة بتكلفة تصل إلى مليار يورو.

وتعرضت فرنسا، منذ أواخر العام الماضي، لموجة من العمليات الإرهابية أبرزها مقتل 132 شخصا في سلسلة هجمات متتالية، وقعت خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بمسرح "باتاكالان" وستاد "دو فرانس" الرياضي وأماكن أخرى، إضافة إلى حادث دهس 84 مواطنا بشاحنة في نيس، قبل فترة قصيرة من ذبح الكاهن المسن جاك هامل (84 عاما) على يد إرهابيين في كنيسة مدينة روان.

وتبنى ما يعرف بـ "تنظيم الدولة الإسلامية" الإرهابي المحظور في روسيا هذه الهجمات وأكد استمراره في تنفيذ عمليات مشابهة في جميع أنحاء أوروبا.